وعن حَبَّةَ العُرَنِي قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ أَبِي مسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ عَلَى حُذَيْفَةَ بنِ اليمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ عَنِ الفِتَنِ فَقَالَ: دُورُوا مَعَ كِتَابَ اللهِ حَيْثُ ما دَارَ، وَانْظُرُوا الفِئَة التِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةِ فَاتبعُوهَا، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابَ اللهِ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: وَمَنْ ابْنُ سُمَيَّة؟ قَالَ: عَمَّارُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ، تَشْرَبُ شَرْبَةَ ضِيَاحٍ تَكنْ آخِرَ رِزْقَكَ مِنَ الدُّنْيَا» . رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ: صَحِيحٌ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقِّ» . رَوَاهُ الطَّبَرِانِي، وَالبَيْهَقِي.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْشِرْ يَا عَمَّارُ، تَقْتُلَكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قُلْتث: وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثُ عَلَمٌ مِنْ أَعْلامِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصِدْقِ رِسَالَتِهِ، وَمَزِيَّةً لَعَلِيّ وَلِعَمَّارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ أَنَّهُمَا مَعَ الحَقَّ. وَعَنْ إِسْرَائِيلَ بنَ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنْ - يَعْنِي البَصْرِيّ - يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ واللهِ الحَسَنُ بنُ عَلِيّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالَ الجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بنُ العَاصِ: إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة - وَكَانَ وَاللهِ خَيْرَ الرَّجَلُيْنِ -: أَيْ عَمْرُو إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ، وَهَؤُلاءِ هَؤُلاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ، مَنْ لِي بِنَسَائِهِم، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ فَبَعَثَ إليه رَجُلَيْنِ مَنْ قُرَيْش مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سُمْرَة، وَعَبْدِ اللهِ بن عَامِر بنِ كُريز، فقالَ: اذْهَبَا إَلَى هَذَا الرَّجُل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.