وَقَدْ كَانِ فِيهِ الرُّوحُ حَيًّا يَزِينُهُ ... وَمَا الغِمْدُ لَولا نَصْلُهُ وَحَمَائِلُهُ
يُزَايلُُنِي مَالِي إَذِا النَّفْسُ حَشْرَجَت ... وَأَهْلِي وَكَدْحِي لازِمِي لا أُزَايِلُهْ
وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} ، وَقَالَ: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ} ، وَقَالَ: {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} ، {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً} الآيَة. {يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} ، {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً} ، {يَوْمَ تَبْلُوا كُل نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} ، يَوْمَ تَعْلَمُ فِيهِ كُلُّ نَفْسٍ مَا أَحْضَرَتْ وَتَشْهَدُ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ، يَوْمَ تَخْرُسُ فِيهِ الأَلْسُنُ، وِتَنْطِقُ فِيهِ الجَوَارِحُ، يَوْمٌ شَيَّبَ ذِكْرُهُ سَيَّدَ المُرْسَلِينَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالوَاقِعَةُ، وَالمُرْسَلاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإَذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» . أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيَ وَحَسَّنَهُ.
شِعْرًا: ... لأَمْرِ مَا تَصَّدُعَتِ القُلُوبُ ... وَبَاحَ بِسِرِّهَا دَمْعٌ سَكِيبُ
وَبَاتَتْ فِي الجَوَانِحِ نَارُ ذِكْرَى ... لَهَا مِنْ خَارِج أَثَرٌ عَجِيبُ
وَمَا خَفَّ اللَّبِيبُ لِغَيْرِ شَيْءٍ ... وَلا أَعْيَا بِمَنطِقِهِ الأَرِيبُ
ذَرَاهُ لائِمَاُه فَلا تُلُومَا ... فَرُبَّتَ لائِمٍ فِيهِ يَحُوبُ
رَأَى الأَيَّامَ قَدْ مَرَّتْ عَلَيْهِ ... مُرُورَ الرِّيحِ يَدْفَعُهَا الهُبُوبُ
وَمَا نَفَسٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ إِلا ... وَمِنْ جُثْمَانِهِ فِيهِ نَصِيبُ
وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْ يَدْرِي مَقَامٌ ... بِهِ الولْدَانُ مِنْ رَوْعٍ تَشِيبُ
وَهَذَا المَوْتُ يُدْنِيهِ إليه ... كَمَا يُدْنِي إِلَى الهَرَمِ المَشِيبُ
مَقَامٌ تٌسْتَلَذُّ بِهِ المَنَايَا ... وَتُدْعَى فِيهِ لَوْ كَانَتْ تُجِيبُ
وَمَاذَا الوَصْفُ بِالِغُهُ وَلَكِنْ ... هِيَ الأَمْثَالُ يَفْهَمُهَا اللَّبِيبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.