فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَوَقُودُهَا الشَّهَوَاتُ وَالْحَسَرَاتُ وَالآ

لامُ لا تَخْبُو مَدَى الأَزْمَانِ

أَبْدَانُهُمْ أَجْدَاثُ هَاتِيكَ النُّفُو

سِ اللائِي قَدْ قُبِرتْ مَعَ الأَبْدَانِ

أَرْوَاحُهُمْ فِي وَحْشَةٍ وَجُسُومُهُمْ

فِي كَدْحِهَا لا فِي رِضَا الرَّحْمَنِ

هَرَبُوا مِن الرِّقِ الَّذِي خُلِقُوا لَهُ

فَبُلُو بِرِقِّ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ

لا تَرْضَ مَا اخْتَارُوا هُمُ لِنُفُوسِهِمْ

فَقَدْ ارْتَضُوا بِالذُّلِّ وَالْحِرْمَانِ

لَوْ سَاوَتْ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ

لَمْ َيَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذُو الْكُفْرَانِ

لَكِنَّهَا وَاللهِ أَحْقَرُ عِنْدَهُ

مِنْ ذَا الْجَنَاحِ الْقَاصِرِ الطَّيَرَانِ

وَلَقَدْ تَوَلَّتْ بَعْدُ عَنْ أَصْحَابِهَا

فَالسَّعْدُ مِنْهَا حَلَّ بِالدَّبَرَانِ

لا يُرْتَجَى مِنْهَا الْوَفَاءُ لِصَبِّهَا

أَيْنَ الْوَفَا مِنْ غَادِرِ خَوَّانِ

طُبِعَتْ عَلَى كَدْرِ فَكَيْفَ يَنَالُهَا

صَفْوٌ أهَذَا قَطُ فِي إِمْكَانِ ... >?

<<  <  ج: ص:  >  >>