فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. بِأَبْوَابِهِمْ لِلْوَافِدِينَ تَرَاكُم ... بِأَعْتَابِهِمْ لِلْعَاكِفِينَ زِحَامُ

تُجِبْكَ عَنْ أَسْرَارِ السُّيُوفِ الَّتِي جَرَتْ ... عَلَيْهِمْ جَوَابًا لَيْسَ فِيهِ كَلامُ

بِأَنَّ الْمَنَايَا أَقْصَدَتْهُمْ نِبَالُهَا ... وَمَا طَاشَ عَنْ مَرْمَى لَهُنَّ سِهَامُ

وَسِيقُوا مَسَاقَ الْغَابِرِينَ إِلَى الرَّدَى ... وَأَقْفَرْ مِنْهُمْ مَزَلٌ وَمَقَامُ

وَحَلُّوا مَحْلاً غَيْرَ مَا يَعْهَدُونَهُ ... فلَيْسَ لَهُمْ حَتَّى الْقِيَامِ قِيَامُ

أَلَمَ بِهِمْ رَيْبُ الْمَنُونِ فَغَالَهُمْ ... فَهُمْ بَيْنَ أَطْبَاقِ الرُّغَامِ رُغَامُ

انتهى.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَطَعَ قُلُوبَنَا عن ذِكرك واعفُ عن تَقْصِيرنَا فِي طَاعَتكَ وشُكْرِكْ وأدمْ لَنَا لزُومَ الطَرِيق إليكَ وهَبْ لَنَا نورًا نَهْتَدِي بِهِ إليكَ واسْلُكْ بنا سَبِيلَ أَهْلِ مَرْضَاتِكَ واقْطِعْ عَنَّا كُلّ ما يُبعدُنا عَنْ سَبِيلِكَ ويَسِّرْ لَنَا ما يَسَّرْتَهُ لأَهْلِ مَحَبَّتِكَ وأَيْقِظْنَا مِنْ غَفَلاتِنَا وأَلْهِمْنَا رُشْدَنَا وَحَقَّقْ بِكَرَمِكَ قَصْدَنَا واسْتُرْنَا في دُنْيانَا وآخرتِنَا واحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْمُتَّقِينَ وأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِين، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ.

شِعْرًا:

أَرَى النَّاسَ فِي الدُّنْيَا مُعَافًا وَمُبْتَلىً ... وَمَا زَالَ حُكْمُ اللهِ فِي الأَرْضِ مُرْسَلا

مَضَى فِي جَمِيعِ النَّاسِ سَابِقُ عِلْمِهِ ... وَفَصَّلَهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَوَصَّلا

وَلَسْنَا عَلَى حُلْوِ الْقَضَاءِ وَمُرِّهِ ... نَرَى حكَمًا فِينَا مِنَ اللهِ أَعْدَلا

بِلا خَلْقَهُ بِالْخَيْرِ وَالشَرِّ فِتْنَةً ... لِيَرْغَبَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَيَسْأَلا

وَلَمْ يَبْغِ إِلا أَنْ نَبُوءَ بِفَضْلِهِ ... عَلَيْنَا وَإِلا أَنْ نَتُوبَ فَيَقْبَلا

هُو الأحَدُ القَيّومُ مِنْ بَعِد خَلقِه ... وَما زالَ في دَيمومَةِ المُلْكِ أولاً

وَمَا خَلَقَ الإِنْسَانُ إِلا لِغَايَةٍ ... وَلَمْ يَتْرُكِ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ مُهْمَلا

كَفَى عِبْرَةً أَنِّي وَأَنَّكَ يَا أَخِي ... نُصَرَّفُ تَصْرِيفًا لَطِيفًا وَنُبْتَلَى

كَانَا وَقَدْ صِرْنَا حَدِيثًا لِغَيْرِنَا ... نُخَاضُ كَمَا خُضْنَا الْحَدِيثَ لِمَنْ خَلا

<<  <  ج: ص:  >  >>