فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَاِتْلُ مِنَ الْوَحْيِ وَلَوْ آيَةً ... تُكْسَى بِهَا نُورًا مِنَ اللهِ

وَغَفِّرِ الْوَجْهَ لَهُ سَاجِدًا ... فَعَزَّ وَجْهٌ ذَلَّ للهِ

فَمَا نَعِيمٌ كَمُنَاجَاتِهِ ... لِقَانِتْ يُخْلِصُ للهِ

وَاِبْعُدْ عَنِ الذَّنْبِ وَلا تَاتِهِ ... فَبُعْدُهُ قُرْبٌ مِنَ اللهِ

يَا طَالِبًا جَاهًا بِغَيْرِ التُّقَى ... جَهِلْتَ مَا يُدْنِي مِنَ اللهِ

لا جَاهَ إِلا جَاهُ يَوْمِ الْقَضَا ... إِذْ لَيْسَ حُكْمٌ لِسِوَى اللهِ

وَصَارَ مَنْ يُسْعَدُ فِي جَنَّةٍ ... عالية فِي رَحْمَةِ اللهِ

يَسْكُنُ فِي الْفِرْدَوْسِ فِي قُبَّةٍ ... مِنْ لُؤْلُؤٍ فِي جِيرَةِ اللهِ

وَمَنْ يَكُنْ يُقْضَى عَلَيْهِ الشَّقَا ... فِي جَاحِمٍ فِي سَخَطِ اللهِ

يُسْحَبُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ... بِسَابِقِ الْحُكْمِ مِنَ اللهِ

يَا عَجَبًا مِنْ مُوقِنٍ بِالْجَزَا ... وَهُوَ قَلِيلُ الْخَوْفِ للهِ

كَأَنَّهُ قَدْ جَاءَهُ مُخْبِرٌ ... بِأَمْنِهِ مِنْ قِبَلِ اللهِ

يَا رُبَّ جَبَّارٍ شَدِيدِ الْقُوَى ... أَصَابَهُ سَهْمٌ مِنَ اللهِ

فَأَنْفَذَ الْمَقْتَلَ مِنْهُ وَكَمْ ... أَصْمَتْ وَتُصْمِي أَسْهُمُ اللهِ

وَاِسْتَلَّ قَسْرًا مِنْ قُصُورٍ إِلَى الْـ ... أَجْدَاثِ وَاِسْتَسْلَمَ للهِ

مُرْتَهَنًا فِيهَا بِمَا قَدْ جَنَى ... يُخْشَى عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ

لَيْسَ لَهُ حَوْلٌ وَلا قُوَّةٌ ... الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ للهِ

يَا صَاحِ سِرْ فِي الأَرْضِ كَيْمَا تَرَى ... مَا فَوْقَهَا مِنْ عِبَرِ اللهِ

وَكَمْ لَنَا مِنْ عِبْرَةٍ تَحْتَهَا ... فِي أُمَمٍ صَارَتْ إِلَى اللهِ

مِنْ مَلِكٍ مِنْهُمْ وَمِنْ سُوقَةٍ ... حَشْرُهُمُ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ

وَالحَظْ بِعَيْنَيْكَ أَدِيمَ السَّمَا ... وَمَا بِهَا مِنْ حِكْمَةِ اللهِ

تَرَى بِهَا الأَفْلاكَ دَوَّارَةً ... شَاهِدَةً بِالْمُلْكِ للهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>