٨٣- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلاَمِ أَنَّهُ يَحُثُّ الْخَلْقَ، وَيُوَجِّههم إِلى إِصْلاحِ أَنْفُسِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ وَيُرْشِدُهُمْ وَيُبَيِّن لَهُمْ كَيْفَ يُحَرِّرُونَ عُقُولَهم، وَيَسْمُونَ بِهَا عَنْ مَهَاوِي الضَّلالِ، إِلى أَنْ يَخُصُوا اللهَ جَلَّ وَعَلا بِالْعِبَادَةِ، وَيُوَضِّحُ لَهُمْ كَيْفَ يَصْقُلُونَ نُفُوسَهُمْ، وَيُغذُّونَ أَرْوَاحَهُمْ بِالصَّلاةِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَيُوَضِّحَ لَهُمْ كَيْفَ يُطَهِّرُونَ أَمْوَالَهُمْ بِأَدَاءِ حَقِّ اللهِ، وَكَيْفَ يَبْنُونَ الأُسْرَةَ الْمُسْلِمَةَ الَّتِي هِيَ نَوَاةُ الْمُجْتَمَعِ عَلَى أُسُسِ سَلِيمَةٍ قَوِيَّةٍ وَذَلِكَ بِتَوَاصُلِهم، وَمَعْرِفَتِهِمْ لِحَقِّ قَرَابَتِهِمْ، وَالآيَاتُ وَالأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَالَهُ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَبٌ مَالَهُ تَعْبِدُ اللهِ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ» . الْحَدِيث رَوَاهُ الشَّيْخَان.
٨٤- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ تَحْرِيمُ الْخُصُومَةِ بِالْبَاطِلِ لِمَنْ يَعْلَمُ، وَتَحْرِيمُ الشَّفَاعَةِ الَّتِي تُعَطِّلُ إِقَامَةَ الْحُدُودِ الَّتِي شَرَعَهَا اللهُ وَتَحْرِيمُ الْقَوْلِ عَلَى الْمُؤْمِنِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَمِنَ الْغَايَاتِ الَّتِي حَرَصَ الإِسْلامُ عَلَى تَحْقِيقِهَا أَنْ يُقِيمَ الْمُجْتَمَعَ الإِنْسَانِي عَلَى أُسُسٍ قَوِيَّةٍ مِنَ الْعَدَالَةِ وَالتَّرَاحُمِ، وَأَنْ تَسُودَ أَعْضَاءَهُ رُوحُ الْمَوَدَّةِ وَالتَّعَاونِ الْمُثْمِرِ، وَيَسْلَمُ مِنْ عَوَامِلِ الضَّعْفِ. فَعَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي الْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزَعَ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.
اللَّهُمَّ يَا عَالَم الخَفياتِ، وَيَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَقَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعَقَابِ ذِا الطَّوْلِ لا إِله إِلا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.