نَسْأَلُكَ أَنْ تُذِيقَنَا برْدَ عَفْوِكَ، وَحَلاوَة رَحْمَتِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَأَرْأَفَ الرَّائِفِينَ وَأَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ.
اللَّهُمَّ طَيِّبْنَا لِلقَائِكَ، وأهلنَا لِوَلائِكَ وَأَدْخِلْنَا مَعَ الْمَرْحُومِينَ مِن أَوْلِيَائِكَ، وَتَوفّنَا مُسْلِمِين وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ.
(فَصْلٌ)
٨٥- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ تَحْرِيمُ شِهَادَةِ الزُّورِ، وَقَوْلِ الزُّورِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الأَضْرَارِ وَالْمَفَاسِدِ الَّتِي مِنْهَا بَيْعُهُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَمِنْهَا إِسَاءَتُه إِلى مَنْ شَهِدَ لَهُ بِإِعَانَتِهِ عَلَى ظُلْمِهِ، وَمِنْهَا إِسَاءَتَهُ إِلى مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِإِضَاعَةِ حَقِّهِ، وَمِنْهَا إِسَاءَتُهُ إِلى الْقَاضِي بِإِضْلالِهِ عَنِ الْمَحَجَّةِ، وَمِنْهَا إِسَاءَتُهُ إِلى الأُمَّةِ بِزَلْزَلَةِ الْحُقُوقِ فِيهَا، وَعَدَمِ الاطْمِئْنَانِ عَلَيْهَا.
٨٦- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ إِبْطَالُ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَحْرِيمُهُ، وَهُمَا الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ» .
٨٧- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ النَّهْيُ عَنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ فِي الْمُصِيبَاتِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابن مَسْعُود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعاَ بِدَعْوَى الْجَاهِليَّةِ» .
٨٨- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ النَّهْيُ عَنْ الإِسْتِيلاءِ عَلَى الْمَاءِ الذِي لا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ، وَمَنْعِهِ ابنَ السَّبِيلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهم وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِفَلاةٍ يَمْنَعُه ابنَ السَّبِيلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ وَقَالَ فِيهِ: «وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.