مُلْكِهِ فَجَعَلَ لَا تَلِدُ امْرَأَةٌ غُلامًا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنْ تِلْكِ السَّنَةِ إِلا أَمَرَ بِهِ فَذُبِحَ فَلَمَّا وَجَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ الطَّلْقَ خَرَجَتْ لَيْلا إِلَى مَغَارَةٍ كَانَتْ قَرِيبًا مِنْهَا فَوَلَدَتْ فِيهَا إِبْرَاهِيمَ وَأَصْلَحَتْ مِنْ شَأْنِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَوْلُودِ ثُمَّ سَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَغَارَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا ثُمَّ كَانَتْ تُطَالِعُهُ فِي الْمَغَارَةِ لِتَنْظُرَ مَا فَعَلَ فَتَجِدُهُ حَيًّا يَمُصُّ إِبْهَامَهُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا يَزْعُمُونَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ رِزْقَ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا وَمَا يَجِيئُهُ مِنْ مَصَّةٍ، وَكَانَ آزَرُ فِيمَا يَزْعُمُونَ سَأَلَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَمْلِهَا مَا فَعَلَ فَقَالَتْ: وَلَدْتُ غُلامًا فَمَاتَ فَصَدَّقَهَا وَسَكَتَ عَنْهَا فَكَانَ الْيَوْمُ فِيمَا يَذْكُرُونَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي الشَّبَابِ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالسَّنَةِ فَلَمْ يَمْكُثْ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَغَارَةِ فِيمَا يَذْكُرُونَ إِلا خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا حَتَّى قَالَ لأُمِّهِ أَخْرِجِينِي فَأَخْرَجَتْهُ عِشَاءً فَنَظَرَ فَتَفَكَّرَ فِي خلق السماوات وَالأَرْضِ وَقَالَ: إِنَّ الَّذِي خَلَقَنِي وَرَزَقَنِي وَأَطْعَمَنِي وسقاني لربي مالي إِلَهٌ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ
١٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يدعوا قَوْمَهُ وَيُنْذِرَهُمْ فَكَانَ أَبُوهُ يَصْنَعُ الأَصْنَامَ فَيُعْطِيهَا وَلَدَهُ فَيَبِيعُونَهَا وَكَانَ يُعْطِيهِ فَيُنَادِي: مَنْ يَشْتَرِي مَا يَضُرُّهُ وَلا يَنْفَعُهُ فَرَجَعَ إِخْوَتُهُ وَقَدْ بَاعُوا أَصْنَامَهُمْ وَيَرْجِعُ إِبْرَاهِيمُ بِأَصْنَامِهِ كَمَا هِيَ
قَوْلُهُ: قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ
١٥٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: لَهَا عَاكِفِينَ عَابِدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يضرون
١٥٦٩٤ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ؟ هَلْ تُجِيبُكُمْ آلِهَتُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُمْ؟.
١٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَبِيهِ آزَرَ وَقَدِ اسْتَقَامَتْ وِجْهَتُهُ وَعَرَفَ رده وَبَرِئَ مِنْ دِينِ قَوْمِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يُبَادِيهِمْ بِذَلِكَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَتْ صَنَعَتْ فِي حَقِّهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ آزَرُ وَفَرِحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.