قَالَ: السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَاب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} (١) [الإسراء: ١٩]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ (٢): تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا (٣) وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (٤) بْنُ سَعْدٍ (٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ (٦): إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ.
٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلِمٍ (٧)
"أَنْ يَشْهَدَ" في نـ: "أَنْ يَشْهَدَ الجمعَةَ".
===
الفرق بين: سعى له وسعى إليه، بما ذكرنا، وهو الذي ذكره أهل اللغة، وإليه أشار البخاري بقوله: "ومن قال: السعي العمل والذهاب" يعني من فسّر السعي بالعمل والذهاب يقول باللام، كما في قوله تعالى: {وَسَعَى لَهَا}، "عيني" (٥/ ٦٢).
(١) أي: عمل، "ك" (٦/ ٢٣).
(٢) "قال عطاء" هو ابن أبي رباح، مما وصله عبد بن حميد في "تفسيره".
(٣) قوله: (وقال عطاء: تحرُمُ الصناعاتُ كلُّها) أخرجه عبد بن حميد في تفسيره بلفظ: إذا نودي بالأول حَرُمَ اللهو والبيع والصناعات كلُّها والرُّقاد، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا، "توشيح" (٢/ ٨٤٣).
(٤) قوله: (وقال إبراهيم) قال بعضهم: مراده أن الأمر بالسعي شامل للمسافر إذا حضر في موضع بلغه النداء، وقال بعضهم: أراد إبراهيم أن عليه شهودَ الجمعة على الاستحباب لا الوجوب، "خ" (١/ ٤٤٣).
(٥) "قال إبراهيم بن سعد" الزهري المدني.
(٦) "الزهري" هو ابن شهاب.
(٧) "الوليد بن مسلم" القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي.