يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ (١)؟ فَقَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ (٢)، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَالله مَا أَدْرِي -وَأَنَا رَسُولُ اللهِ- مَا يُفْعَلُ بِي (٣) "قَالَتْ: فَوَالله لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (٥) مِثْلَهُ (٦). وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ (٧) (٨)، عَنْ عُقَيْلٍ (٩): "مَا يُفْعَلُ بِهِ". وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ (١٠)
"فَقَالَ: أَمَّا هُوَ" في صـ: "قَالَ: أَمَّا هُوَ". "مَا يُفْعَلُ بِي" في نـ: "مَا يُفْعَلُ بِه".
===
(١) أي: إذا لم يكن هو من المكرَمين مع إيمانه وطاعته الخالصة.
(٢) الموت.
(٣) قوله: (ما يُفْعَلُ بِي) كلمة "ما" موصولة أو استفهامية، قال الداودي: "ما يفعل بي" وهم، والصواب به أي: بعثمان، وقيل: قوله: "ما يفعل بي" يحتمل أن يكون قبل إعلامه بالغفران له، أو المراد ما يفعل بي في الدنيا، أو نفي للدراية المفصلة، "ك" (٧/ ٥٥)، "ع" (٦/ ٢٢).
(٤) "سعيد" هو ابن كثير "بن عفير" بضم المهملة، المصري.
(٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري.
(٦) "مثله" أي: مثل الحديث المذكور.
(٧) "نافع بن يزيد" مولى شرحبيل بن حسنة القرشي المصري، وصله الإسماعيلي.
(٨) أشار بهذا إلى أن المحفوظ في رواية الليث: "ما يُفْعَل به"، "ع" (٦/ ٢٣).
(٩) "عقيل" بضم العين، ابن خالد.
(١٠) "وتابعه شعيب" هو ابن أبي حمزة.