وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ (١): يَا رَسُولَ اللهِ، أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ. قَالَ سُفْيَانُ (٢): فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ألْبَسَ عَبْدَ اللهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ. [راجع ح: ١٢٧٠، تحفة: ٢٥٣١، ١٩٦٠٢].
١٣٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ (٥)، عَنْ عَطَاءٍ (٦)، عَنْ جَابِرٍ (٧) قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ (٨) دَعَانِي أَبِي (٩) مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي (١٠) إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ
"حَدَّثَنَا بِشْرُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا بشرُ".
===
(١) ابن أُبيّ.
(٢) ابن عيينة، "قس" (٣/ ٣٩٤).
(٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
(٤) "بشر بن المفضل" ابن لاحق الرقاشي.
(٥) "حسين المعلم" هو ابن ذكوان البصري.
(٦) "عطاء" ابن أبي رباح -بالموحدة- المكي.
(٧) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري.
(٨) قوله: (لما حضر أُحُدٌ) أي: وقعته، وكانت في سنة ثلاث من الهجرة، خرج -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إليها عشية لأربع عشرة خلت من شوال، "ع" (٦/ ٢٢٨).
(٩) هو عبد الله.
(١٠) قوله: (ما أراني) بضم الهمزة، أي: ما أظن نفسي، وذكر الحاكم في "مستدركه" (٣/ ٢٢٥) عن الواقدي: أن سبب ظنه ذلك منام رآه، وذلك أنه رأى مبشر بن عبد المنذر، وكان ممن استُشْهِد ببدر يقول له: