أَنَّ عُمَرَ (١) انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ (٢)، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ (٣) بَنِي مَغَالَةَ (٤)، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ (٥)، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: "أَتَشْهَدُ (٦) أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَضَهُ (٧) وَقَالَ: "آمَنْتُ بِالله وَبِرُسُلِهِ"، فَقَالَ لَهُ: "مَاذَا تَرَى؟ " قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (٨) "، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ:
"قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ" في قتـ: "قِبَلَ ابْنِ صَائِدٍ". "حَتَّى وَجَدُوهُ" في قتـ: "حَتَّى وَجَدَهُ". "لِابْنِ صَيَّادٍ" في ذ: "لِابْنِ صَائِدٍ". "أَتَشْهَدُ" في نـ: "تَشْهَدُ". "فَرَفَضَهُ" في سـ، ذ: "فَرَفَصَهُ".
===
(١) ابن الخطاب.
(٢) هو من بني النجار، وقيل: من اليهود، ويروى "ابن صائد"، "ع" (٦/ ٢٣٤).
(٣) بضمتين: بناء كالحصن، "تو" (٣/ ١١١٤)، جمعه: آطام.
(٤) بطن من الأنصار.
(٥) البلوغ.
(٦) هو محل الترجمة.
(٧) أي تركه.
(٨) أي: الشيء المستور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.