ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ وَهُوَ
يَخْتِلُ (١) أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صيَّادٍ، فَرَآهُ
النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فِي قَطِيفَةٍ (٢) لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ (٣) أَوْ زَمْرَةٌ، فَرَأَتْ
أُمُّ ابْنِ صيَّادٍ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهُوَ يَتَّقِي (٤) بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ
لِابْنِ صيَّادٍ: يَا صَافِ -وَهُوَ اسْمُ ابْنِ صيَّادٍ- هَذَا مُحَمَّدٌ، فَثَارَ (٥)
ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ (٦) ".
"فِي قَطِيفَةٍ" في نـ: "يَعْنِي فِي قَطِيفَةٍ". "فَثَارَ" في هـ: "فَثَابَ".
===
(١) قوله: (وهو يختل) بفتح التحتية وسكون الخاء المعجمة وكسر الفوقية، أي: يستغفل ليسمع من كلامه ليعلم به حاله، أهو كاهن أو ساحر، كذا في "العيني" (٦/ ٢٤٠).
(٢) كساء له خمل، "ع" (٦/ ٢٤٠).
(٣) قوله: (فيها رمزة) براء مهملة مفتوحة فميم ساكنة فزاي معجمة، "أو زمرة" بالزاء المعجمة ثم المهملة بعد الميم، على الشك في تقديم أحدهما على الآخر، ولبعضهم: "رمرمة" أو "زمزمة" على الشك هل هو بالرائين المهملتين أو بالزائين المعجمتين مع زيادة ميم فيهما، ومعناها كلها متقارب، أي: الصوت الخفي لا يكاد يُفهَم، كذا في "قسط" (٣/ ٥٠٢)، "ع" (٦/ ٢٤٠).
(٤) أي: الحال أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يخفي نفسه حتى لا تراه أم ابن صياد، "ع" (٦/ ٢٤٠)، "قس" (٣/ ٥٠٢).
(٥) أي: نهض من مضجعه بسرعة يعني: رجع عن الحالة التي كان فيها، "قس" (٣/ ٥٠٢).
(٦) أمرُه.