سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّي (١) مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي (٢) مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا (٣): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ (٤)، وَلَا تَقُولُوا: الْحَطِيمُ (٥)، فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ. [تحفة: ٥٦٦٨].
٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ (٦)، نَا هُشَيْمٌ (٧)، عَنْ حُصيْنٍ (٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ (٩) قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً (١٠) اجْتَمَعَ عَلَيْهَا
===
(١) أي: سماع ضبط وإتقان.
(٢) بهمزة قطع، أي: أعيدوا عليّ قولي لأعرف أنكم حفظتموه، كأنه خشي أن لا يفهموا ما أراد فيخبروا عنه بخلاف ما قال، فكأنه قال: اسمعوا مني سماع ضبط، ولا تقولوا: قال ابن عباس من قبل أن تضبطوا، "ف" (٧/ ١٥٩).
(٣) من غير أن تضبطوا قولي.
(٤) بكسر المهملة، وهو المحوط الذي تحت الميزاب، "ك" (١٥/ ٧٥).
(٥) قوله: (ولا تقولوا: الحطيم) فإنه من أوضاع الجاهلية، كان عادتهم أنهم إذا كانوا يتحالفون بينهم كانوا يحطمون، أي: يدفعون نعلًا أو سوطًا أو قوسًا إلى الحجر علامة لعقد حلفهم فسموه به لذلك، وقال بعض العلماء: إنما قيل له: الحطيم لما حطم من جداره فلم يسوّ ببناء البيت وترك خارجًا منه ["ك" (١٥/ ٧٥)].
(٦) " نعيم بن حماد " ابن معاوية المروزي.
(٧) "هشيم" هو ابن بشير بن معاوية الواسطي.
(٨) "حصين " هو ابن عبد الرحمن الكوفي.
(٩) "عمرو بن ميمون" الأودي.
(١٠) بكسر القاف وسكون الراء واحدة القرود، "ف" (٧/ ١٦٠).