وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ. فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً. وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي، حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا. [راجع: ٣٥٠٣، تحفة: ١٧٤٢٦، ١١٢٧٩].
٦٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا (١)، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَالًا (٢)، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ" (٣). [راجع: ٦٠٦٥، أخرجه: م ٢٥٥٩، د ٤٩١٠، تحفة: ١٥٣٠].
"نَهَى" في نـ: "قَدْ نَهَى". "عَلِمْتِ" في نـ: "عَمِلْتِ" - كذا في بعض النسخ بتقديم الميم -. "وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ" في نـ: "فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ". "تُذَكِّرُهُمَا" في نـ: "تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا". "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسٍ". "عِبَادَ اللَّهِ" في نـ: "عِبَادًا للَّهِ".
===
(١) أي: لا تهاجروا؛ لأن كل واحد من المتهاجرين يولي صاحبه دبره، "ك" (٢١/ ٢٠٨).
(٢) أي: تعاملوا معاملة الإخوان ومعاشرتهم في الرفق والشفقة والملاطفة مع صفاء القلوب، "ك" (٢١/ ٢٠٨).
(٣) أي: بأيامها، "قس" (١٣/ ١٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.