٦٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (١) الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ (٢) فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَيَلْتَقِيَانِ (٣) فَيُعْرضُ (٤) هَذَا ويُعْرِضُ (٥) هَذَا، وَخَيْرُهُمَا (٦) (٧) الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ" (٨) (٩). [طرفه: ٦٢٣٧، أخرجه: م ٢٥٦٠، د ٤٩١١، ت ١٩٣٢، تحفة: ٣٤٧٩].
"لَيَالٍ" في نـ: "أَيَّام". "فَيَلْتَقِيَانِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "يَلْتَقِيَانِ".
===
(١) اسمه خالد بن زيد، "ع" (١٥/ ٢٢٧)، "قس" (١٣/ ١١٠).
(٢) استدل الجمهور بقوله: "أخاه" على أن الحكم يختص بالمؤمنين، "ف" (١٠/ ٤٩٦).
(٣) فيه أن شرط الهجرة الالتقاء، "ك" (٢١/ ٢٠٩).
(٤) من إعراض الوجه، "ك" (٢١/ ٢٠٩).
(٥) قوله: (ويعرض) بضم التحتية فيهما، والجملة استئنافية بيان لكيفية الهجران، ويجوز أن يكون حالًا من فاعل "يهجر" ومفعوله معًا، "قسطلاني" (١٣/ ١١٠).
(٦) أي: أفضلهما، "ك" (٢١/ ٢٠٩).
(٧) قوله: (وخيرهما) عطف على الجملة السابقة من حيث المعنى، لما يفهم منها أن ذلك الفعل ليس بخير وعلى القول بأن الأولى حال، فهذه الثانية عطف على قوله: "لا يحل"، "قس" (١٣/ ١١٠).
(٨) فيه أن الهجرة تنتهي بالسلام، "ك" (٢١/ ٢٠٩).
(٩) قوله: (بالسلام) قال الأكثرون: تزول الهجرة بمجرد السلام ورَدِّه، وقال الإمام أحمد: لا يبرأ من الهجرة إِلَّا بعوده إلى الحال التي كان أوّلًا، "قس" (١٣/ ١١٠)، استدل بهذه الأحاديث على أن من أعرض عن أخيه