إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- خُطُوطًا (١) فَقَالَ: "هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ (٢) إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الأَقْرَبُ" (٣). [تحفة ٢١٤].
٥ - بَابُ مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ (٤) فِي الْعُمُرِ
لِقَوْلِهِ: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: ٣٧].
٦٤١٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ (٥) بْنُ مُطَهَّرٍ (٦) قَالَ:
"{النَّذِيرُ} " زاد في سفـ، ذ: "يَعْنِي: الشَّيْبُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ".
===
(١) قوله: (خطوطًا) قال الكرماني: فإن قلت: قال: "خطوطًا" في مجمله وذكر اثنين في مفصّله أي: بعده؟ قلت: فيه اختصار عن مطوله، والخط الآخر: الإنسان، والخطوط [الآخر]: الآفات، والخط الأقرب، يعني: الأجل؛ إذ لا شك أن الخط المحيط هو أقرب من الخط الخارج منه، قالوا: الأمل مذموم لجميع الناس إلَّا للعلماء، فإنه لولا أملهم وطوله لما صنفوا.
(٢) في هذه الآفات، "ع" (١٥/ ٥٠٣).
(٣) وهو الأجل، "ع" (١٥/ ٥٠٣).
(٤) قوله: (فقد أعذر الله إليه) أي: أزال الله عذره؛ فلا ينبغي له حينئذ إلَّا الاستغفار والطاعة والإقبال على الآخرة بالكلية، ولا يكون له على الله بعد ذلك حجة، فالهمزة في "أعذر" للسلب. وحاصل المعنى: أقام الله عذره في تطويل عمره وتمكينه من الطاعة مدة مديدة، واحتج في ذلك بقوله عز وجل: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ} الآية، "عيني" (١٥/ ٥٠٣).
(٥) أبو ظفر الأزدي، "ع" (١٥/ ٥٠٤).
(٦) بلفظ المفعول، من التطهير، "ك" (٢٢/ ١٩٦).