حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ (٢) كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي (٣) عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ (٤) كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَريقِهِمُ (٥) الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي (٦)، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي (٧) وَمَا فِي وَجْهِي (٨) ثُمَّ قَالَ: "أَبَا هِرٍّ" " (٩) قُلْتُ: لَبَّيكَ
"لِيُشْبِعَنِي" في هـ، ذ: "لِيَستَتْبِعَنِي"، في الموضعين. "وَلَمْ يَفْعَلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلَمْ يَفْعَلْ".
===
(١) بفتح المعجمة وتشديد الراء: الهمداني، "ك" (٢٢/ ٢١٦)، "ع" (١٥/ ٥٣٤).
(٢) مخففة.
(٣) أي: ألصق بطني بالأرض.
(٤) مخففة.
(٥) أي: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، "قس" (١٣/ ٥٣٢).
(٦) من الإشباع، ولأبي ذر عن الكشميهني من الاستتباع أي: ليطلب مني أن أتبعه ليطعمني.
(٧) من الجوع وطلب الطعام، "ك" (٢٢/ ٢١٧).
(٨) من صفرة اللون ورثاثة الهيئة، "ك" (٢٢/ ٢١٧).
(٩) قوله: (ثم قال: أبا هر) في رواية علي بن مسهر: "فقال: أبو هر" وفي رواية روح "فقال: أبا هر"، فأما النصب فواضح، وأما الرفع فهو على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.