١٤٢٤ - (وَعَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ مَا نَسِيتُ وَلَا وَهَمْتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٤٢٥ - (وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا وَقَالَ: إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
١٤٢٦ - (وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ خَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِنَحْوِهِ. وَيُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْمُرَجِّحَاتِ وَالثَّانِي مِنْهَا بِأَنَّهُ إنَّمَا يُرَجَّحُ بِهِمَا عِنْدَ التَّعَارُضِ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْأَرْبَعِ وَالْخَمْسِ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى زِيَادَةِ غَيْرِ مُعَارِضَةٍ. وَعَنْ الرَّابِعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ، وَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ غَيْرَ رَافِعٍ لَلنِّزَاعِ؛ لِأَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى الْأَرْبَعِ لَا يَنْفِي مَشْرُوعِيَّةَ الْخَمْسِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا عَنْهُ، وَغَايَةُ مَا فِيهِ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ، نَعَمْ الْمُرَجِّحُ الثَّالِثُ، أَعْنِي إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ هُوَ الَّذِي يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ إنْ صَحَّ، وَإِلَّا كَانَ الْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ مَخْرَجٍ صَحِيحٍ هُوَ الرَّاجِحَ
وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخَرُ: مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ لَا يُنْقَصُ عَنْ أَرْبَعٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ. وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ ثَلَاثٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ. وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ " التَّكْبِيرُ تِسْعٌ وَسَبْعٌ وَخَمْسٌ وَأَرْبَعٌ وَكَبِّرْ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ " رَوَى ذَلِكَ جَمِيعَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ تَكْبِيرَ الْجِنَازَةِ ثَلَاثٌ كَمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ فُلَانًا كَبَّرَ ثَلَاثًا فَقَالَ: وَهَلْ التَّكْبِيرُ إلَّا ثَلَاثٌ؟ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفَ نَاسِيًا، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إنَّكَ كَبَّرَتْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَصُفُّوا، فَصَفُّوا فَكَبَّرَ الرَّابِعَةَ. وَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا نَحْوَ ذَلِكَ. وَجَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ إمَّا كَانَ يَرَى الثَّلَاثَ مُجْزِئَةً وَالْأَرْبَعَ أَكْمَلَ مِنْهَا، وَإِمَّا بِأَنَّ مَنْ أُطْلِقَ عَنْهُ الثَّلَاثُ لَمْ يَذْكُرْ الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ.
حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ، وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِيُّ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ عَلَيْهِ وَالْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ عَلِيٍّ هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: " أَنَّهُ كَبَّرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.