١٥٤٢ - (وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: تَعَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي وَلَا تَأْخُذْهَا الْأَكُولَةَ وَلَا الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضَ وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَتَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالَ وَخِيَارِهِ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد بِأَتَمَّ مِمَّا هُنَا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَخِلَافُ الْأَئِمَّةِ فِي حَدِيثِهِ مَشْهُورٌ إذَا عَنْعَنَ، وَهُوَ هُنَا قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ. قَوْلُهُ: (وَلَا ظَهْرَ) يَعْنِي أَنَّ بِنْتَ الْمَخَاضِ لَيْسَتْ ذَاتَ لَبَنٍ وَلَا صَالِحَةً لِلرُّكُوبِ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ سَمِينَةٌ) لَفْظُ أَبِي دَاوُد: " وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ " قَوْلُهُ: (مِنْك قَرِيبٌ) زَادَ أَبُو دَاوُد «فَإِنْ أَحْبَبْت أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْك قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَخَرَجَ مَعِي بِالنَّاقَةِ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَيَّ» . . . إلَخْ قَوْلُهُ: (فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ) لَفْظُ أَبِي دَاوُد «فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي، وَاَيْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْت مَالِي فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ إلَّا ابْنَةُ مَخَاضٍ» ثُمَّ ذَكَر نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ سِنٍّ أَفْضَلَ مِنْ السِّنِّ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ إذَا رَضِيَ بِذَلِكَ، وَهُوَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا
١٥٤٢ - (وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: تَعَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي وَلَا تَأْخُذْهَا الْأَكُولَةَ وَلَا الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضَ وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَتَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالَ وَخِيَارِهِ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ.
وَأَغْرَبَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَةِ» الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ " أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ مُصَدِّقًا " فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَوْلُهُ: (تَعُدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ) اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الصِّغَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَرْفُوعِ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ مَا يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ: (الْأَكُولَةَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْكَافِ: الْعَاقِرُ مِنْ الشِّيَاهِ، وَالشَّاةُ تُعْزَلُ لِلْأَكْلِ هَكَذَا فِي الْقَامُوسِ؛ وَأَمَّا الْأُكُولَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ فَهِيَ قَبِيحَةُ الْمَأْكُولِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا؛ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي تَعْدَادِ الْخِيَارِ قَوْلُهُ: (وَلَا الرُّبَّى) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: الشَّاةُ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبَيْت لِلَبَنِهَا قَوْلُهُ: (وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ) إنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ أَخْذِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَا يُعَدُّ مِنْ الْخِيَارِ لِأَنَّ الْمَالِكَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِيَنْزُوَ عَلَى الْغَنَمِ قَوْلُهُ: (وَتَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ) الْمُرَادُ الْجَذَعَةُ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيَّةُ مِنْ الْمَعْزِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ الْمُصَدِّقَ قَالَ: «إنَّمَا حَقُّنَا فِي الْجَذَعَةِ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ» . قَوْلُهُ: (بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ) الْغِذَاءُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا ذَالٌ مُعْجَمَةٌ جَمْعُ غِذًى كَغِنًى السِّخَالُ وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْأَثَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.