بَابُ زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ
١٥٤٩ - (عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ: " الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ ")
١٥٥٠ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثْرِيًّا الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا، لَكِنَّ لَفْظَ النَّسَائِيّ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ " بَعْلًا " بَدَلَ " عَثْرِيًّا ")
ــ
[نيل الأوطار]
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِصَابَ الذَّهَبِ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْأَكْثَرُ وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ نِصَابَهُ أَرْبَعُونَ، وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ الْأَكْثَرِ: نِصَابُهُ مُعْتَبَرٌ فِي نَفْسِهِ. وَقَالَ طَاوُسٌ: إنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي نِصَابِهِ التَّقْوِيمُ بِالْفِضَّةِ، فَمَا بَلَغَ مِنْهُ مَا يَقُومُ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ قَوْلُهُ: (وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْحَوْلِ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَمِثْلُهُ الْفِضَّةُ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْأَكْثَرُ
وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالصَّادِقُ وَالْبَاقِرُ وَالنَّاصِرُ وَدَاوُد إلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ إذَا اسْتَفَادَ نِصَابًا أَنْ يُزَكِّيَهُ فِي الْحَالِ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ: «فِي الرَّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» وَهُوَ مُطْلَقٌ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَاعْتِبَارُ الْحَوْلِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالضَّعْفُ الَّذِي فِي حَدِيثِ الْبَابِ مُنْجَبِرٌ بِمَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ اعْتِبَارِ الْحَوْلِ وَفِي إسْنَادِهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبِمَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَحَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ ضَعِيفٌ، وَبِمَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ: (فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ زَكَاةَ الذَّهَبِ رُبْعُ الْعُشْرِ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.
[بَابُ زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ]
قَوْلُهُ: (وَالْغَيْمُ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: وَهُوَ الْمَطَرُ، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ " الْغَيْلُ " بِاللَّامِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَا جَرَى مِنْ الْمِيَاهِ فِي الْأَنْهَارِ، وَهُوَ سَيْلٌ دُونَ السَّيْلِ الْكَبِيرِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى الْأَرْضِ قَوْلُهُ
(الْعُشُورُ) قَالَ النَّوَوِيُّ: ضَبَطْنَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.