. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
بِعَرِيضٍ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ.
١٩٨٩ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ «كَانَ يُحِبُّ إذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٩٩٠ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَالْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنًى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ: قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى خَمْسَ صَلَوَاتٍ» .
١٩٩١ - (وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا فَقُلْتُ: «أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقِلْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّإِ لَكِنْ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ " قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَمَا بَعْدَهَا وَالْفَجْرَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُونَ إلَى عَرَفَةَ " قَوْلُهُ: " مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ " بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْوُونَ إبِلَهُمْ فِيهِ وَيَتَرَوَّوْنَ مِنْ الْمَاءِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَمَاكِنَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إذْ ذَاكَ آبَارٌ وَلَا عُيُونَ، وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ كَثُرَتْ جِدًّا وَاسْتَغْنَوْا عَنْ حَمْلِ الْمَاءِ. قَوْلُهُ: (يَوْمَ النَّفْرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْفَاءِ. وَالْأَبْطَحُ الْبَطْحَاءُ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَهِيَ مَا انْبَطَحَ مِنْ الْوَادِي وَاتَّسَعَ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْمُحَصَّبُ وَالْمُعَرَّسُ. وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إلَى الْمَقْبَرَةِ. قَوْلُهُ: (افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ) لَمَّا بَيَّنَ لَهُ الْمَكَانَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى ذَلِكَ فَيُنْسَبَ إلَى الْمُخَالَفَةِ أَوْ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلَ أُمَرَاؤُهُ إذْ كَانُوا لَا يُوَاظِبُونَ عَلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَأَشَارَ إلَى أَنَّ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ جَائِزٌ، وَأَنَّ الِاتِّبَاعَ أَفْضَلُ، وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ الْحَاجُّ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِمِنًى فَلَعَلَّهُ صَلَّى بِمَكَّةَ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ. وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ فَلْيَرُحْ إلَى مِنًى "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.