بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ
٢١٩٤ - (عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي.» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ) .
٢١٩٥ - (وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنْ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو قَيْنُقَاعَ وَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ إذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ بِغَيْرِ إسْنَادِ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)
بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ ذَوِي الْمَحَارِمِ
٢١٩٦ - (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ) .
٢١٩٧ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ
ــ
[نيل الأوطار]
الْفَتْحِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ اخْتِلَافِ الصَّاعَيْنِ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ]
حَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَعَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِّي بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا كَمَا قَالَ الْحَافِظُ، وَحَدِيثُ عُثْمَانَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ مَوْصُولًا مِنْ أَوْجُهٍ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَ، وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مُكَايَلَةً وَقَبَضَهُ ثُمَّ بَاعَهُ إلَى غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ تَسْلِيمُهُ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكِيلَهُ عَلَى مَنْ اشْتَرَاهُ ثَانِيًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ كَمَا حَكَاهُ فِي الْفَتْحِ عَنْهُمْ قَالَ، وَقَالَ عَطَاءُ: يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ بَاعَهُ بِنَقْدٍ جَازَ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ بَاعَهُ بِنَسِيئَةٍ لَمْ يَجُزْ بِالْأَوْلَى، وَالظَّاهِرُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ بَيْعٍ وَبَيْعٍ لِلْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ الَّتِي تُفِيدُ بِمَجْمُوعِهَا ثُبُوتَ الْحُجَّةِ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ مُكَايَلَةً، وَأَمَّا إذَا كَانَ جِزَافًا فَلَا يُعْتَبَرُ الْكَيْلُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ أَنْ يَبِيعَهُ الْمُشْتَرِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.