أَفْلَسَ، أَوْ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي لَفْظٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْدِمُ: «إذَا وَجَدَ عِنْدَهُ الْمَتَاعَ وَلَمْ يُفَرِّقْهُ إنَّهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي لَفْظٍ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَوَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مَالَهُ وَلَمْ يَكُنْ اقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٢٣١٣ - (وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَبُو دَاوُد، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَنْ وَجَدَ سِلْعَةً بَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ وَقَدْ أَفْلَسَ]
حَدِيثُ سَمُرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد، قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْهُ، وَفِي سَمَاعِهِ مِنْهُ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ وَلَكِنَّهُ يَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ، وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ قَالَ فِي مُفْلِسٍ أَتَوْهُ بِهِ: لَأَقْضِيَنَّ فِيكُمْ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْمُعْتَمِرِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ مَجْهُولٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ إلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ مُرْسَلٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَابِعِيٌّ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَالَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ إذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ وَلَكِنَّهُ هَاهُنَا رَوَى عَنْ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ شَامِيٌّ قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى إسْمَاعِيلَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ مِنْ وَجْهٍ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ أَوْلَى مِنْ هَذَا وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا يَصِحُّ وَصْلُهُ، وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَفِي التَّمْهِيدِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَصَلَهُ قَالَ أَبُو دَاوُد: وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَقَدْ رَوَى الْمُرْسَلَ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ» وَوَصَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.