بَابُ مَنْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَى بِالثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْهُ وَتَصَرَّفَ فِي الزِّيَادَةِ
٢٣٥٠ - (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ لَهُ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد)
٢٣٥١ - (وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ، فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَأُرْبِحَ فِيهَا دِينَارًا، فَاشْتَرَى أُخْرَى مَكَانَهَا، فَجَاءَ بِالْأُضْحِيَّةِ وَالدِّينَارِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: ضَحِّ بِالشَّاةِ وَتَصَدَّقْ بِالدِّينَارِ» )
ــ
[نيل الأوطار]
ابْنُ حَزْمٍ: إنَّهُ أَحْسَنُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ يَأْتِي ذِكْرُهَا فِي الْعَارِيَّةِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ صَفْوَانَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ لِقَبْضِ الْعَارِيَّةِ قَوْلُهُ: (الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي الْعَارِيَّةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
[بَابُ مَنْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَى بِالثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْهُ وَتَصَرَّفَ فِي الزِّيَادَةِ]
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ عِنْدِي مِنْ حَكِيمٍ وَلِأَبِي دَاوُد نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ حَكِيمٍ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إسْنَادِ مَنْ عَدَا الْبُخَارِيِّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنْ أَبِي لَبِيَدِ لُمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ، لَكِنَّهُ قَالَ الْحَافِظُ: إنَّهُ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَقَالَ حَرْبٌ: سَمِعْت أَحْمَدَ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ: إنَّهُ نَاصِبِيٌّ جُلِدَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدٍ: سَمِعْت الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ: إنْ صَحَّ قُلْت بِهِ وَنَقَلَ الْمُزَنِيّ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّمَا ضَعَّفَهُ؛ لِأَنَّ الْحَيَّ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: هُوَ مُرْسَلٌ قَالَ الْحَافِظُ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ فِي إسْنَادِهِ مُبْهَمٌ وَالْحَدِيثُ الثَّانِي مُنْقَطِعٌ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى لِعَدَمِ سَمَاعِ حَبِيبٍ مِنْ حَكِيمٍ وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ قَالَ الْخَطَّابِيِّ: إنَّ الْخَبَرَيْنِ مَعًا غَيْرُ مُتَّصِلَيْنِ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِهِمَا وَهُوَ خَبَرُ حَكِيمٍ رَجُلًا مَجْهُولًا لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ، وَفِي خَبَرِ عُرْوَةَ أَنَّ الْحَيَّ حَدَّثُوهُ، وَمَنْ كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.