بَابُ مَنْ اطَّلَعَ مِنْ بَيْتِ قَوْمِ مُغْلَقٍ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ
٣٠١٧ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَنْظُرُ طَعَنْت بِهِ فِي عَيْنِك إنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ»
٣٠١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ إلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعَنَهُ»
٣٠١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْت عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْك جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ
٣٠٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ..
ــ
[نيل الأوطار]
مُطْلَقًا.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالدَّلِيلِ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَأَوَّلَ أَتْبَاعُهُ ذَلِكَ الدَّلِيلَ بِتَأْوِيلَاتٍ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ وَعَارَضُوهُ بِأَقْيِسَةٍ بَاطِلَةٍ. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ: وَلَوْ بَلَغَ مَالِكًا هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَالِفْهُ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ.
[بَابُ مَنْ اطَّلَعَ مِنْ بَيْتِ قَوْمِ مُغْلَقٍ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ]
اللَّفْظُ الْآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآخَرِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ قَوْلُهُ: (مِدْرًى) الْمِدْرَى بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: عُودٌ يُشْبِهُ أَحَدَ أَسْنَانِ الْمُشْطِ، وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْ حَدِيدٍ قَوْلُهُ: (بِمِشْقَصٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ بَعْدَهَا صَادٌ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْمِشْقَصُ كَمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ، وَالنَّصْلُ الطَّوِيلُ أَوْ سَهْمُ فِيهِ ذَلِكَ يُرْمَى بِهِ الْوَحْشُ قَوْلُهُ: (يَخْتِلُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَكْسُورَةٌ وَهُوَ الْخَدْعُ وَالِاخْتِفَاءُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ قَوْلُهُ: (لِيَطْعَنَهُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ قَوْلُهُ: (فَخَذَفْتَهُ) الْخَذْفُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: الرَّمْيُ بِالْحَصَاةِ، وَأَمَّا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ بِالْعَصَا لَا بِالْحَصَى. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.