فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُجِمَا، قَالَ: رَأَيْتُهُ يَجْنَأُ عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ بِنَفْسِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بِقَارٍ لَهُمْ أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا) .
٣٠٩٩ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ وَرَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ وَامْرَأَةً» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .
٣١٠٠ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزِّنَا فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَوْلَا أَنَّك نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ بِحَدِّ الرَّجْمِ، وَلَكِنْ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا وَكُنَّا إذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اللَّهُمَّ إنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَك إذْ أَمَاتُوهُ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا} [المائدة: ٤١] إلَى قَوْلِهِ: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: ٤١] ، يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة:
٤٤ - ٤٧] قَالَ: هِيَ فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
(تُسَخَّمُ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: السَّخَمُ: مُحَرَّكَةً السَّوَادُ، وَالْأَسْخَمُ الْأَسْوَدُ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ تَسَخَّمَ عَلَيْهِ وَسَخَّمَ بِصَدْرِهِ تَسْخِيمًا أَغْضَبَهُ وَوَجْهَهُ سَوَّدَهُ. قَوْلُهُ: (وَيُخْزَيَانِ) بِالْخَاءِ وَالزَّاي الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ يُفْضَحَانِ وَيُشْهَرَانِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَزِيَ كَرَضِيَ خِزْيًا بِالْكَسْرِ وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ وَشُهْرَةٍ فَذُلَّ بِذَلِكَ وَأَخْزَاهُ اللَّهُ: فَضَحَهُ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا هِيَ تَلُوحُ) يَعْنِي آيَةَ الرَّجْمِ. قَوْلُهُ: (رَأَيْتُهُ يَجْنَأُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ أَيْ يَنْحَنِي. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: جَنَأَ عَلَيْهِ كَجَعَلَ وَفَرِحَ جُنُوءًا وَجَنَأً: أَكَبَّ كَأَجْنَأَ وَجَانَأَ وَتَجَانَأَ وَكَفَرِحَ: أَشْرَفَ كَاهِلُهُ عَلَى صَدْرِهِ فَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.