وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْخَمْرُ وَأَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ]
حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْرَاجِهِ: غَرِيبٌ اهـ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ نَحْوُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالْقَطَّانُ. لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيِّ شَيْخِ الْجَمَاعَةِ، سِوَى ابْنِ مَاجَهْ. قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ عُبَيْدَ الْجُنَيْدِيَّ وَهُوَ أَيْضًا ثِقَةٌ يَقُولُ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْحَدِيثُ، وَتَمَامُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد «وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» وَحَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الْأَشْجَعِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لَا بَأْسَ بِهِ لَيْسَ بِالْمَتِينِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَيْضًا: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ وَخَوَّاتَ بْنِ جُبَيْرٍ، وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَجْوَدُهَا إسْنَادًا، فَإِنَّ النَّسَائِيّ رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُوصِلِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بِكِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِهِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْلَمُ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ عَنْ الضَّحَّاكِ وَأَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ مِنْهُمْ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ انْتَهَى.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَيْضًا: وَتَابَعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَهُوَ مِمَّنْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاحْتَجَّا بِهِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَذْكُرْ التِّرْمِذِيُّ لَفْظَهُ إنَّمَا ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ ثُمَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " ثُمَّ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي مُوسَى وَالْأَشَجِّ وَدَيْلَمٍ وَمَيْمُونَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.