تَغْضب أَحْيَانًا على اللِّجامِ كغضَب النَّار على الضِّرام
فسره، فَقَالَ: تَعض على اللجام من مرحها: فكانها تغْضب، وَجعل للنار غَضبا، على الِاسْتِعَارَة أَيْضا، وَإِنَّمَا عَنى شدَّة التهابها، كَقَوْلِه تَعَالَى: (سَمعوا لَهَا تغيُّظا وزفيرا) ، أَي: صَوتا كصوت المتغيِّظ.
واستعاره الرَّاعِي للقِدْر، فَقَالَ:
إِذا أحْمَشوها بالوَقود تَغضَّبتْ على اللَّحم حَتَّى تتركَ العظْمَ باديَا
وَإِنَّمَا يُرِيد: أَنَّهَا يَشْتد غليانها وتَغْمطَمِط فيَنضج مَا فِيهَا حَتَّى ينَفصل اللحمُ من الْعظم.
وناقة غضُوبٌ: عَبُوس.
وَكَذَلِكَ غَضْبَى، قَالَ عنترة:
يَنْباع من ذِفْرَى غَضُوب جَسْرٍة زيّافٍة مثل الفَنيق المُقْوَمِ
وَقَالَ أَيْضا:
هِرٌّ جَنيبٌ كلَّما عَطَفتْ لَهُ غَضْبىَ اتّقاها باليَدين وبالفَمِ
والغَضوب: الحيّة الخَبيثة.
والغُضاب: الجُدَريّ.
وَقيل: هُوَ دَاء آخر يخُرج وَلَيْسَ بالجُدري.
وَقد غضب جلدُه غَضَباً، وغُضِب، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.
قَالَ: وغُضِب، بِصِيغَة فعل الْمَفْعُول، اكثر.
وَإنَّهُ لَمْغضوب الْبَصَر، أَي: الجِلْد، عَنهُ.
واصبح جلدُه غًَضبَةً وَاحِدَة.
وَحكى اللحياني: غَضَبةً وَاحِدَة، وغَضْبة وَاحِدَة، أَي: البسه الجدري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.