أَعْلَى صَدْرِهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، ثُمَّ قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تُطَالَبُ الأَْمَةُ بِتَغْطِيَةِ رَأْسِهَا فِي الصَّلاَةِ لاَ وُجُوبًا وَلاَ نَدْبًا بَل هُوَ جَائِزٌ. وَظَاهِرُ كَلاَمِهِمْ أَنَّ الأَْمَةَ إِنْ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ شَيْءٍ مِمَّا عَدَا الْعَوْرَةَ الْمَذْكُورَةَ أَعْلاَهُ لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهَا، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهَا لَوْ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الْفَخِذِ أَعَادَتْ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُسْتَحَبُّ لِلأَْمَةِ أَنْ تَسْتَتِرَ فِي الصَّلاَةِ كَسَتْرِ الْحُرَّةِ احْتِيَاطًا (١) .
ب - الأَْذَانُ، وَالإِْقَامَةُ، وَالإِْمَامَةُ:
٥٦ - يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ وَالْمُقِيمُ عَبْدًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. ثُمَّ قَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ سَيِّدَهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ حُرًّا (٢) .
٥٧ - وَإِمَامَةُ الْعَبْدِ أَيْضًا جَائِزَةٌ لِلأَْحْرَارِ وَالْعَبِيدِ عَلَى السَّوَاءِ. وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ.
وَقَال مَالِكٌ: لاَ يَكُونُ الْعَبْدُ إِمَامًا فِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِل، وَلاَ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ، وَلاَ الأَْعْيَادِ، وَلاَ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ الْجُمُعَةَ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ فِي السَّفَرِ إِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَّخَذَ إِمَامًا رَاتِبًا، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ فِي رَمَضَانَ فِي النَّافِلَةِ.
(١) الزرقاني ١ / ١٧٥، ١٧٧، وروضة الطالبين ١ / ٢٨٣، وفتح القدير ١ / ١٨٣، وكشاف القناع ١ / ٢٦٦.(٢) كشاف القناع ١ / ٢٣٥، وروضة الطالبين ١ / ٢٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.