أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحُضُورُ. وَقِيل: لاَ؛ لأَِنَّ لَهَا بَدَلاً وَهُوَ الظُّهْرُ، بِخِلاَفِ صَلاَةِ الْعِيدِ، فَتَجِبُ؛ لأَِنَّهَا لاَ بَدَل لَهَا.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِدُونِ إِذْنِ السَّيِّدِ أَجْزَأَتْ عَنْهُ (١) .
ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِالْعَبْدِ، أَيْ فِي إِتْمَامِ الْعَدَدِ اللاَّزِمِ لاِنْعِقَادِ الْجُمُعَةِ (٢) .
د - الرَّقِيقُ وَالزَّكَاةُ:
٥٩ - لاَ زَكَاةَ عَلَى الرَّقِيقِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَال، لأَِنَّهُ غَيْرُ تَامِّ الْمِلْكِ.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا إِلاَّ مَا وَرَدَ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، مِنْ أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ زَكَاةَ مَالِهِ (٣) .
٦٠ - ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّهُ هَل يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ زَكَاةُ مَال الْعَبْدِ أَمْ لاَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ عَلَيْهَا الْمَذْهَبُ، وَسُفْيَانُ وَإِسْحَاقُ: إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُزَكِّيَ الْمَال الَّذِي بِيَدِ عَبْدِهِ.
قَالُوا: لأَِنَّ الْعَبْدَ لاَ يَمْلِكُ وَلَوْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ.
(١) الحموي على الأشباه ٢ / ١٥٢، وروضة الطالبين ١١ / ٢٥.(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٩٣، وكشاف القناع ١ / ٤٨٩، وابن عابدين ١ / ٣٨٤، والقليوبي ١ / ٢٣٨.(٣) المغني ٢ / ٦٢١، وفتح القدير ١ / ٤٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.