يَحْصُل بِالدَّفْعِ وَالتَّسَبُّبِ لِيَقْتُلَهُ غَيْرُهُ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ لِلرَّجُل قَتْل أَبِيهِ الْبَاغِي، وَمِثْل أَبِيهِ أُمُّهُ، بَل هِيَ أَوْلَى، لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ، وَلاَ يُكْرَهُ قَتْل جَدِّهِ وَأَخِيهِ وَابْنِهِ (٢) . وَقَال ابْنُ سَحْنُونٍ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَقْتُل الرَّجُل فِي قِتَال الْبُغَاةِ أَخَاهُ وَقَرَابَتَهُ، فَأَمَّا الأَْبُ وَحْدَهُ فَلاَ أُحِبُّ قَتْلَهُ عَمْدًا، وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ جَوَازَ قَتْل الاِبْنِ الْبَاغِي، وَهُوَ غَيْرُ الْمَشْهُورِ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يُقْصَدَ قَتْل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، كَمَا يُكْرَهُ فِي قِتَال الْكُفَّارِ، فَإِنْ قَاتَلَهُ لَمْ يُكْرَهْ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الأَْصَحُّ كَرَاهَةُ قَتْل ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ الْبَاغِي، وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ الْقَاضِي أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ؛ لأَِنَّهُ قَتْلٌ بِحَقٍّ، فَأَشْبَهَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ (٤) .
إِرْثُ الْعَادِل مِنَ الْبَاغِي الَّذِي قَتَلَهُ وَالْعَكْسُ:
٢٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ لأَِبِي بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّ الْعَادِل إِذَا قَتَل قَرِيبَهُ
(١) البدائع ٧ / ١٤١، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣١١، والفتح٤ / ٤١١، وتبيين الحقائق ٣ / ٢٧٦.(٢) حاشية الدسوقي ٤ / ٣٠٠، والشرح الصغير ٤ / ٤٢٩.(٣) التاج والإكليل٦ / ٢٧٩.(٤) المهذب ٢ / ٢٢٠، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٨٧، وكشاف القناع ٦ / ١٦٣، والمغني ٨ / ١١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.