الْعَادِل (١) ، وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَرِثُ قَاتِلٌ مِنْ مَقْتُولِهِ مُطْلَقًا (٢) .
مَا يَجُوزُ قِتَال الْبُغَاةِ بِهِ:
٢٨ - يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ قِتَال الْبُغَاةِ - إِذَا تَحَصَّنُوا - بِكُل مَا يُقَاتَل بِهِ أَهْل الْحَرْبِ، بِالسَّيْفِ وَالرَّمْيِ بِالنَّبْل وَبِالْمَنْجَنِيقِ وَالْحَرِيقِ وَالتَّغْرِيقِ، وَقَطْعِ الْمِيرَةِ (الْمُؤَنِ) وَالْمَاءِ عَنْهُمْ، وَكَذَا إِذَا فَعَل الْبُغَاةُ مَعَهُمْ مِثْل ذَلِكَ؛ لأَِنَّ قِتَالَهُمْ لِدَفْعِ شَرِّهِمْ وَكَسْرِ شَوْكَتِهِمْ، فَيُقَاتَلُونَ بِكُل مَا يَحْصُل بِهِ ذَلِكَ (٣) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ نِسْوَةٌ أَوْ ذَرَارِيُّ، فَلاَ نَرْمِيهِمْ بِالنَّارِ (٤) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِعَدَمِ جَوَازِ قِتَالِهِمْ بِالنَّارِ وَالرَّمْيِ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَلاَ بِكُل عَظِيمٍ يَعُمُّ، كَالتَّغْرِيقِ وَإِرْسَال سُيُولٍ جَارِفَةٍ، وَلاَ يَجُوزُ مُحَاصَرَتُهُمْ وَقَطْعُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَنْهُمْ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، بِأَنْ قَاتَلُوا بِهِ، أَوْ أَحَاطُوا بِنَّا وَلَمْ يَنْدَفِعُوا إِلاَّ بِهِ، وَيَكُونُ فِعْل ذَلِكَ بِقَصْدِ الْخَلاَصِ مِنْهُمْ
(١) المغني ٨ / ١١٨.(٢) منهاج الطالبين وحاشية قليوبي ٣ / ١٤٨.(٣) البدائع ٧ / ١٤١، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣١١، والفتح ٤ / ٤١١.(٤) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٩٩، والتاج والإكليل ٦ / ٢٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.