انْضَمُّوا إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُلْتَزِمِينَ حُكْمَ الإِْسْلاَمِ فِي الْمُعَامَلاَتِ، وَأَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل الدَّارِ (١) .
وَإِنْ أَكْرَهَهُمُ الْبُغَاةُ عَلَى مَعُونَتِهِمْ لَمْ يُنْقَضْ عَهْدُهُمْ - قَوْلاً وَاحِدًا - وَيُقْبَل قَوْلُهُمْ؛ لأَِنَّهُمْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَقُدْرَتِهِمْ (٢) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ حُكْمَ الْبُغَاةِ، وَأَطْلَقُوا هَذِهِ الْعِبَارَةَ مِمَّا يُفِيدُ أَنَّهُمْ كَالْبُغَاةِ فِي عَدَمِ ضَمَانِ مَا أَتْلَفُوهُ لأَِهْل الْعَدْل أَثْنَاءَ الْقِتَال (٣) ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ؛ إِذْ قَالُوا بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ الْخَارِجِ مَعَ الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلِينَ اسْتِجَابَةً لِطَلَبِهِمْ: لاَ يَضْمَنُ نَفْسًا وَلاَ مَالاً (٤) .
لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوا عَلَى أَهْل الْعَدْل حَال الْقِتَال وَغَيْرِهِ؛ إِذْ لاَ تَأْوِيل لَهُمْ (٥) .
(١) الفتح ٤ / ٤١٥، والتاج الإكليل ٦ / ٢٧٩، والشرح الصغير ٤ / ٤٣٠، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٠٠، والمهذب ٢ / ٢٢١، ونهاية المحتاج ٧ / ١٨٨، والمغني ٨ / ١٢١، وكشاف القناع ٦ / ١٦٦.(٢) المغني ٨ / ١٢٢.(٣) فتح القدير ٤ / ٤١٥.(٤) الشرح الصغير ٤ / ٤٣٠، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٠٠، والتاج والإكليل ٦ / ٢٧٩.(٥) المهذب ٢ / ٢٢١، ونهاية المحتاج ٧ / ١٨٨، والمغني ٨ / ١٢١، وكشاف القناع ٦ / ١٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.