عَنْ قُرْبٍ، يَتَدَارَكُهُ. (١) وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي بَابِ (سُجُودُ السَّهْوِ) .
و تَدَارُكُ النَّاسِي لِلتَّكْبِيرِ فِي صَلاَةِ الْعِيدِ:
١٦ - إِذَا نَسِيَ تَكْبِيرَاتِ صَلاَةِ الْعِيدِ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، فَاتَتْ فَلاَ يَتَدَارَكُهَا فِي الرَّكْعَةِ نَفْسِهَا، لأَِنَّهَا سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا، كَمَا لَوْ نَسِيَ الاِسْتِفْتَاحَ أَوِ التَّعَوُّذَ، وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٢) وَلأَِنَّهُ إِنْ أَتَى بِالتَّكْبِيرَاتِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقِرَاءَةِ، فَقَدْ أَلْغَى الْقِرَاءَةَ الأُْولَى، وَهِيَ فَرْضٌ يَصِحُّ أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إِلَى الْقِرَاءَةِ فَقَدْ حَصَلَتِ التَّكْبِيرَاتُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا. لَكِنْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - كَمَا قَال الشَّبْرَامَلِّسِيُّ - يُسَنُّ إِذَا نَسِيَ تَكْبِيرَاتِ الرَّكْعَةِ الأُْولَى أَنْ يَتَدَارَكَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ تَكْبِيرَاتِهَا، كَمَا فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ (الْجُمُعَةِ) فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَرَكَهَا فِيهَا سُنَّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا مَعَ سُورَةِ (الْمُنَافِقُونَ) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. (٣)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَتَدَارَكُ التَّكْبِيرَاتِ إِذَا نَسِيَهَا، سَوَاءٌ أَذَكَرَهَا أَثْنَاءَ الْقِرَاءَةِ أَمْ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ أَثْنَاءَ
(١) المغني ٢ / ٣٤، وكشاف القناع ١ / ٤٠٩، ونهاية المحتاج ٢ / ٨٦، ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص ٢٥٧، وابن عابدين ١ / ٥٠٥، والقوانين الفقهية ص ٥١(٢) نهاية المحتاج ٢ / ٣٧٩، والقليوبي ١ / ٣٠٥، وكشاف القناع ٢ / ٥٤(٣) النهاية وحاشية الشبرامسلي ٢ / ٣٧٩، وكشاف القناع ٢ / ٥٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.