الرُّكُوعِ. فَإِنْ نَسِيَهَا حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَاتَتْ فَلاَ يُكَبِّرُ. غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ ذَكَرَ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَهَا، قَبْل أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهَا السُّورَةَ، يُعِيدُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وُجُوبًا، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ ضَمِّ السُّورَةِ كَبَّرَ وَلَمْ يُعِدِ الْقِرَاءَةَ؛ لأَِنَّ الْقِرَاءَةَ تَمَّتْ فَلاَ يُحْتَمَل النَّقْضُ. (١)
وَقَوْل الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَرِيبٌ مِنْ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ نَاسِيَ التَّكْبِيرِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا يُكَبِّرُ حَيْثُ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ أَوْ بَعْدَهَا مَا لَمْ يَرْكَعْ. وَيُعِيدُ الْقِرَاءَةَ اسْتِحْبَابًا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لأَِنَّ الْقِرَاءَةَ الأُْولَى وَقَعَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا.
فَإِنْ رَكَعَ قَبْل أَنْ يَتَذَكَّرَ التَّكْبِيرَ تَمَادَى لِفَوَاتِ مَحَل التَّدَارُكِ، وَلاَ يَرْجِعُ لِلتَّكْبِيرِ، فَإِنْ رَجَعَ فَالظَّاهِرُ الْبُطْلاَنُ. (٢)
ز - تَدَارُكُ الْمَسْبُوقِ تَكْبِيرَاتِ صَلاَةِ الْعِيدِ:
١٧ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَتَدَارَكُ الْمَسْبُوقُ مَا فَاتَهُ مِنْ تَكْبِيرَاتِ صَلاَةِ الْعِيدِ، فَيُكَبِّرُ لِلاِفْتِتَاحِ قَائِمًا، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّكْبِيرَاتِ وَيُدْرِكَ الرُّكُوعَ فَعَل، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ رَكَعَ، وَاشْتَغَل بِالتَّكْبِيرَاتِ وَهُوَ رَاكِعٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، وَإِنْ رَفَعَ الإِْمَامُ رَأْسَهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا بَقِيَ
(١) فتح القدير على الهداية ٢ / ٤٦، والفتاوى الهندية ١ / ١٥١، وابن عابدين ١ / ٥٦٠(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٣٩٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.