أَنْوَاعٌ أُخْرَى مِنَ التَّعْزِيرِ:
هُنَاكَ أَنْوَاعٌ أُخْرَى مِنَ التَّعْزِيرِ غَيْرِ مَا سَبَقَ. مِنْهَا: الإِِْعْلاَمُ الْمُجَرَّدُ، وَالإِِْحْضَارُ لِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَالتَّوْبِيخُ وَالْهَجْرُ.
أ - الإِِْعْلاَمُ الْمُجَرَّدُ:
٢٥ - الإِِْعْلاَمُ: صُورَتُهُ أَنْ يَقُول الْقَاضِي لِلْجَانِي: بَلَغَنِي أَنَّك فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ يَبْعَثُ الْقَاضِي أَمِينَهُ لِلْجَانِي، لِيَقُول لَهُ ذَلِكَ. وَقَدْ قَيَّدَ الْبَعْضُ الإِِْعْلاَمَ، بِأَنْ يَكُونَ مَعَ النَّظَرِ بِوَجْهٍ عَابِسٍ (١) .
ب - الإِِْحْضَارُ لِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ:
٢٦ - قَال الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ التَّعْزِيرِ يَكُونُ بِالإِِْعْلاَمِ، وَالذَّهَابِ إِِلَى بَابِ الْقَاضِي، وَالْخِطَابِ بِالْمُوَاجَهَةِ.
وَقَال الْبَعْضُ: إِنَّهُ يَكُونُ بِالإِِْعْلاَمِ، وَالْجَرِّ لِبَابِ الْقَاضِي، وَالْخُصُومَةِ فِيمَا نُسِبَ إِِلَى الْجَانِي.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ وَالإِِْعْلاَمِ الْمُجَرَّدِ: أَنَّ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ يُؤْخَذُ الْجَانِي إِِلَى الْقَاضِي زِيَادَةً عَنِ الإِِْعْلاَمِ، وَذَلِكَ لِيُخَاطِبَهُ فِي الْمُوَاجَهَةِ.
(١) الكاساني ٧ / ٦٤، والزيلعي ٣ / ٢٠٨، والجوهرة ٢ / ٢٥٤، والفتاوى الهندية ٢ / ١٨٨، ودرر الحكام ٢ / ٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.