وَبِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: تَتَمَيَّزُ هَذِهِ عَنِ الإِِْعْلاَمِ الْمُجَرَّدِ بِالْخُصُومَةِ فِيمَا نُسِبَ إِِلَى الْجَانِي.
وَكَثِيرًا مَا يَلْجَأُ الْقَاضِي لِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ أَوْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إِِذَا كَانَ الْجَانِي قَدِ ارْتَكَبَ الْجَرِيمَةَ عَلَى سَبِيل الزَّلَّةِ وَالنُّدُورِ ابْتِدَاءً، إِِذَا كَانَ ذَلِكَ زَاجِرًا، عَلَى شَرِيطَةِ كَوْنِ الْجَرِيمَةِ غَيْرَ جَسِيمَةٍ (١) .
ج - التَّوْبِيخُ:
مَشْرُوعِيَّةُ التَّوْبِيخِ:
٢٧ - التَّعْزِيرُ بِالتَّوْبِيخِ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، فَقَدْ رَوَى أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَابَّ رَجُلاً فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ، فَقَال الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ،، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ (٢) .
وَقَال الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيُّ الْوَاجِدِ (٣) يُحِل عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ (٤) . وَقَدْ فُسِّرَ النَّيْل مِنَ الْعِرْضِ
(١) يراجع في الإعلام والإحضار عموما: الكاساني ٧ / ٦٤، والزيلعي ٣ / ٢٠٨، والجوهرة ٢ / ٢٥٤، ودرر الحكام ٢ / ٧٥، وفتح القدير ٥ / ١١٣، وابن عابدين ٣ / ١٨٣ - ١٨٤ - ١٩٧، والسندي ٧ / ٦٦٣، والفتاوى الهندية ٢ / ١٨٨، وقاضيخان ٢ / ٤٩٣ - ٤٩٤.(٢) حديث " يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٨٤ - ط السلفية) .(٣) ليّ الواجد: مطله.(٤) حديث " ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته ". أخرجه أحمد (٤ / ٢٢٢ ط الميمنية) وقال ابن حجر في الفتح (٥ / ٦٢ ط السلفية) إسناده حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.