وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً وَأَتَمَّهُمْ خُلُقًا. سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى جماعة منهم أبو محمد ابن فَضْلِ اللَّهِ السَّالَارِيُّ (٢) وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابن أَبِي مَنْصُورٍ الْجُوَيْنِيُّ (٣) ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارُ (٤) ، وعلى غيرهم (أ) توفي بإربل في (ب) وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ.
٤٧- أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ الْحَازِمِيُّ (٥٤٩- ٥٨٤ هـ)
هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَازِمٍ (١) الْحَازِمِيُّ الْهَمَذَانِيُّ الْمُحَدِّثُ، الْإِمَامُ الْعَلَامَةُ الْمُصَنِّفُ الْحَافِظُ. وَرَدَ إِرْبِلَ وَحَدَّثَ بِهَا، مشهور وأخذ عنه المواصلة، وكان أَدِيبًا فَاضِلًا زَاهِدًا.
نَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ مِمَّا سُمِعَ عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَة ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ (أ) ، أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ (٢) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ (٣) فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ البرقاني (٤) ، قال: قرىء عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ نُوحِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْبُنْدَارِ الْبَجَلِيُّ (٥) وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَه: أَخْبَرَكُمْ جَعْفَر بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ (٦) قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ (٧) سَنَةَ ثلاث وثلاثين (ب) ، حدثنا أحمد ابن حَنْبَلٍ (٨) ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ- وَهُوَ الشَّافِعِيُّ- قال: سمعت (ت) مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَجَلَانَ (٩) يَقُولُ: «إِذَا أَغْفَلَ الْعَالِمُ لَا أَدْرِي، أصيبت مقاتله» . (ث) وَبَعْدهُ قُلْتُ: لَمْ يَسْمَع/ مَالِكٌ مِنِ ابْنِ عجلان إلّا هذا وحديث آخر فيما قيل- والله أعلم- (ج) .
مولده في سنة تسع وأربعين وخمسمائة (ح) ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سنة أربع وثمانين وخمسمائة ودفن بالشّونيزية (١٠) إِلَى جَانِبِ سَنُونِ بْنِ حَمْزَةَ (١١) ، أَخْبَرَنِي بِهِ ابن الدبيثي (خ) . وَصَنَّفَ كِتَابَ «مُشْتَبَهِ النَّسَبِ» (١٢) وَهُوَ صَغِيرٌ، إِلَّا أَنَّهُ عَظِيمُ الْفَائِدَةِ وَسَمَّاهُ «كِتَابَ اصْطِلَاحِ النُّسَّابِ في علم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.