فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَأَيْتُهُ- رَحِمَهُ اللَّهُ- يَكْتُبُ فِي الشَّهَادَاتِ: «عَلِيُّ بن ملاعب بن علوي بن شاذن- بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ- الْمُعَلِّمِيُّ الشَّيْبَانِيُّ» ، فَرَاجَعْتُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ شَاذِنٌ» ، وَأَظُنُّهُ قَدْ كَانَ شَاذَانُ بِأَلِفٍ، فَنَقَلْتُهُ كما.... (خ) . تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِإِرْبِلَ- رَحِمَهُ اللَّهُ-.

وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنِيهُ وَلَدُهُ أَحْمَدُ (٣) ، قَالَ: أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ منعة (د) بإربل: (الرمل)

علّلاني بالأماني فلعلّي ... واعذر اني وَاعْذُلَا مَنْ رَامَ قَتْلِي

وَارْحَمَا مَنْ ظَلَّ يَحْسُو دَمْعَهُ ... كُلَّمَا غَنَّى حَمَامٌ فَوْقَ أَثْلِ

لَا أُحِبُّ لَفْظَةَ «يَحْسُو»

يَرْتَجِي طَيْفَ خَيَالٍ طَارِقٍ ... وَمَتَى يَطْرُقُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ

آهِ (ذ) إِنْ عَاوَدَ جَفْنِي وَسَنٌ ... وَسَرَى طَيْفٌ وَهَيْهَاتَ ومن لي (ر)

خَفِّفُوا عَنْ كَاهِلِي ثِقْلُ الْهَوَى ... مِثْلُكُمْ مَنْ فِي الْهَوَى يَرْحَمُ مِثْلِي

أَوَمَا يَكْفِي عَزَاءً (ز) أَنَّنِي ... نَازِحُ الْأَوْطَانِ عَنْ جَارٍ وَأَهْلِ

قَدْ عَدِمْتُ الْقُرْبَ وَالْوَصْلَ مَعًا ... وَعَطًا يَشْمَلُ مِنْ قاض أجلّ

هو عون الدين (س) مَوْلَى مَالِهِ ... فِي جَمِيعِ النَّاسِ مِنْ شِبْهٍ وشكل

طود عزّ ماله من مرتقى (ش) ... بَحْرُ جُودٍ فَيْضُهُ فِي كُلِّ سُبْلِ

أَيُّهَا الْمَوْلَى الَّذِي أَنْعَامُهُ ... وَنَدَاهُ كَالْحَيَا فِي كُلِّ مَحْلِ

/ لَا تُطِلْ مَطْلَ مُحِبٍّ صَادِقٍ ... فَعَذَابُ الدَّهْرِ فِي فَقْرٍ وَمَطْلِ

وَابْقَ لِلْعَلْيَاءِ مَا لَاحَ سَنَا ... بَارِقٍ أَوْ جَعْجَعَ الْحَادِي بِإِبْلِ

٦٤- الْقَاضِي الْمَهَانِيُّ (٥٤٧- ٦٢٧ هـ)

هُوَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَهَانِيُّ (١) ، وَمَاهَانُ رُسْتَاقٌ كَبِيرٌ (٢) يَضُمُّ قَرَايَا كَثِيرَةً بِالْقُرْبِ مِنْ أُشْنَهَ. وَلِيَ الْقَضَاءَ بِإِرْبِلَ وَأَقَامَ بها

<<  <  ج: ص:  >  >>