فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِنْدِي. قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ فَأَثْنَى عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبَيْهِ.

قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ فِي أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَزَوْجِ ابْنَتِي وَأَبِي سِبْطَيَّ وَوَارِثِ عِلْمِي؟! فَقُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يَكُنْ قَبْرُهُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ مِنْ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ يَشْتَاقُونَ إِلَيَّ وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْوُصُولِ، فَمَنْ زَارَ مِنْهُمْ قَبْرَهُ كَأَنَّمَا زَارَنِي. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي يَزِيدَ؟ فَعَبَسَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: «كَفَاهُ أَنَّ اللَّهَ خَصْمُهُ» ، ثُمَّ قال: «الحديث في هذا يطول، فاقرأ إِخْوَانِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ عَنِّي، وَقُلْ لَهُمُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ، فَقَدْ آنَ اجْتِمَاعِي بكم» (ش) .

أَخْبَرَنِي أَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وخمسمائة، وتوفي في........ وستمائة (ص) ، وَدُفِنَ حِيَالِيَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِكَفْرِ عَزَّةَ.

٣١- الشَّرِيفُ الْعَبَّاسِيُّ [؟]

وَجَدْتُ بِخَطِّي قَدِيمًا فِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ: «الشريف العباسي (١) شيخ الخانكاه (أ) المجاهدية (ب) [السريع]

كَمْ مِنْ قَتِيلٍ فِيكَ لَا يُسْتَثَارْ ... وَمُقْلَةٍ إِنُسَانُهَا فِيكَ حَارْ

يَا كَاسِفَ الشَّمْسِ إِذَا أَسْفَرَتْ ... وَمُخْجِلَ الْبَدْرِ إِذَا مَا اسْتَنَارْ

لَيْسَ عَجِيبًا أَنْ يُرَى فِي الدُّجَا ... بَدْرٌ وَلَكِنْ أَنْ يُرَى فِي النَّهَارْ

فَاللَّيْلُ وَالصُّبْحُ قَدِ اسْتُكْمِلَا ... فِيكَ وَزَانَ الْخَدَّ مِنْكَ الْعِذَارْ

فَالصَّبْرُ عَنْ كُلِّ أَذًى مُمْكِنٍ ... يَحْسُنُ إِلَّا أَنَّهُ عَنْكَ عَارْ

/ وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- أَنَّهُ أَقَامَ بِإِرْبِلَ زَمَانًا، وَأَحَبَّ إِنْسَانًا يُدْعَى دَاوُدَ بْنَ الْحَرِيرِيِّ عَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ، وَلَهُ أَشْعَارٌ في محبته زنّارا. يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ، مِنْ وَلَدِ الْوَاثِقِ (٢) ، حَنْبَلِيٌّ شَدِيدُ الْمُغَالَاةِ فِي مَذْهِبَهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>