١٢٢- الشَّيْخُ حَسَنُ (١) الْإِزْلِيُّ (الْقَرْنَ السَّادِسَ)
قَبْرُهُ بِالْمَقْبَرَةِ الشرقية ظاهر إربل، وهو من الأبدال (أ) يُزَارُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ. صَحِبَ الْحُسَيْنَ الْكِيلِيَّ، وَانْتَفَعَ بِهِ. وَحَدَّثَنِي الْمَشْيَخَةُ مِنَ الْإِرْبِلِيِّينَ، إِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ فِي بُسْتَانٍ بِقُرْبِ مَشْهَدِ الْكَفِّ- عَلَى صَاحِبِهِ السَّلَامُ-، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بَابُ الْمَدِينَةِ الْقَدِيمَةِ وَيُدْعَى «بَابَ الْفَحَّامِيَّةِ» بِاللُّغَةِ الْكُرْدِيَّةِ (ب) .
حدثني الأشنهيون/ إنّ أصله منها (ت) أَقَامَ بِإِرْبِلَ وتُوُفِّيَ بِهَا، قَالُوا:
إِنَّهُ كَانَ لَا يَضَعُ جَنْبَهُ إِلَى الْأَرْضِ، إِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يُصَلِّي الصُّبْحَ حَتَّى يَقْرَأَ نِصْفَ الْخَتْمَةِ وَيُتِمَّهَا بِالنَّهَارِ. فَهَذَا كَانَ دَأْبَهُ، وَكَانَ أسر بالقدس، فكان يؤذن لكل صلاة (ث) وَالْفِرِنْجُ يَضْرِبُونَهُ وَيُقَطِّرُونَ عَلَى جِلْدِهِ شَحْمَ الْخِنْزِيرِ، فَتَكَادُ رُوحُهُ تَخْرُجُ إِلَى أَنْ ضَجِرُوا مِنْهُ أَطْلَقُوهُ.
١٢٣- ابْنُ هِلَالَةَ الْمِغْرُبِيُّ ( ... - ٦١٧ هـ)
هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ هِلَالَةَ الْمَغْرِبِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ (١) وَيُعْرَفُ بِابْنِ هِلَالَةَ. وَأَخْبَرَنِي مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّكْرُورِيُّ (٢) غُلَامُهُ، إِنَّ مَوْلِدَهُ بِطَبِيرَةَ (٣) مِنَ الْأَنْدَلُسِ. وَحَدَّثَنِي أبو الخير بدل بن أبي (أ) الْمُعَمَّرِ، أَنَّهُ أُخْبِرَ بِوَفَاتِهِ بِالْبَصْرَةِ فِي رَمَضَانَ سنة سبع عشرة وستمائة (ب) ، وَحَدَّثَنِي غَيْرُهُ، أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي تَاسِعِ رَمَضَانَ بِالْبَصْرَةِ وَدُفِنَ بِهَا.
رَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الى نيسابور وخوارزم وغيرها (ت) ، وَسَمِعَ مِنْ مَشَايِخِهَا، وَحَصَّلَ جُمْلَةً مِنْ أُصُولِهَا، وعاد فورد إربل في ... (ث) ، وَسَمِعَ عَلَى الْفَقِيرِ أَبِي سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بْنِ علي بن بُكْتُكِينَ» مُسْنَدَ أَهْلِ الْبَيْتِ» (٤) - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَسَافَرَ إِلَى دِمَشْقَ لِسَمَاعِ كِتَابِ تَارِيخِهَا الَّذِي أَلَّفَهُ أبو الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، وَوَصَلَهُ بِجُمْلَةٍ وَأَنْفَذَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.