بْنُ عَرَفَةَ الْبَغْدَادِيُّ (٢) ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بكير (٣) أبو خبّاب (د) ، عَنْ سَلَّامٍ الْخَزَّازِ (٤) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ (ذ) عَنِ الْحَارِثِ (٥) عَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- عن النبيّ- صلى الله عليه وسلم:: (ر) «ما دعاه إلّا بنية (ز) وبين الله حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، فَإِذَا صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- انْخَرَقَ الْحِجَابُ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ. وَإِذَا لَمْ يُصَلَّ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يستجب الدعاء (ز) .
وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سنة خمس عشرة وستمائة (س) .
تُوُفِّيَتْ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَدُفِنَتْ بِمَقْبَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الْمَيْدَانِ (٦) الَّذِي يُعْرَفُ بِتَلِّ زطي (ش) بِإِرْبِلَ.
١٣٨- ابْنُ الْمُشْتَرَى الْبَغْدَادِيُّ (٥٣٥- ٦١٩ هـ)
هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كُنْدُرَ (أ) الْحِلِّيُّ (١) ، يُعْرَفُ بِابْنِ الْمُشْتَرَى. وَاسْمُ أَبِي الْبَرَكَاتِ «المبارك» ، كذا كتب لي نَسَبِهِ وَأَمْلَاهُ عَلَيَّ. أَخْبَرَنِي أَنَّهُ تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ عَلَى عِدَّةِ مُدَرِّسِينَ/ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا بِالْفِقْهِ وَلَا مذكورا بين أهله. سمع أَبَا الْقَاسِمِ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ نَاصِرِ بْنِ عَلِيٍّ، وأبا الفضل محمد ابن عمر الأرموى، وأبا الوقت (ب) وَغَيْرِهِمْ.
وَرَدَ إِرْبِلَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَحَدَّثَ بِهَا. شَيْخٌ مُجَدَّرُ الْوَجْهِ، لَهُ شَعْرٌ طَوِيلٌ مَضْفُورٌ أَسْوَدُ لَا يَكَادُ يُرَى فِيهِ شَعْرٌ أَبْيَضُ، وَلِحْيَتُهُ بَيْضَاءُ إِلَّا شَعَرَاتٍ قَلِيلَةً. ذَكَرَ جَمَاعَةٌ إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجِمٍ (٢) ، رَبْعَةٌ فِي أَخْلَاقِهِ زَعَارَّةٌ، شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ. أَخْبَرَنِي أَنَّ مَوْلِدَهُ فِي عَشْرِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ بِالْخَاتُونِيَّةِ (٣) مِنْهَا. وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ وَرَدَ إِرْبِلَ قَدِيمًا فِي زَمَنِ الْمُجَاهِدِ قَيْمَازَ بْنِ عبد الله الخادم (ت) ، وَنَزَلَ الرِّبَاطَ الَّذِي كَانَ تَحْتَ الْقَلْعَةِ، مِنْ قِبْلِيِّهَا، يُسَمَّى «رِبَاط الزَّاهِدِ» . وَأَقَامَ بِإِرْبِلَ مُدَّةً، وَاسْتَظْهَرَ الْكِتَابَ الْعَزِيزَ حِفْظًا. وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُلَقَّبُ بالنظامية «كوز البزر» (ث) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.