تُوُفِّيَ بِالْمَوْصِلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ- عَلَى مَا بَلَغَنَا- وَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ وَلَدُهُ أَبُو حَامِدٍ (٥) .
١٥٥- السَّنْهُورِيُّ (٥٧٣- ٦٢٠ هـ)
هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خلف بن منصور الغسّاني (١) ، من سنهور (٢) .. (أ) إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ. وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ، لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الاجْتِمَاعِ بِهِ فِي المرة الأولى. فَحُدِّثْتُ أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الْخَيْرِ بَدَلِ بْنِ أَبِي الْمُعَمَّرِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التِّبْرِيزِيِّ مُنَافَرَةٌ لِسُوءِ أَخْلاقِ السَّنْهُورِيِّ وَجُرْأَتِهِ.
وَصَلَهُ الفقير إلى الله أبو سعيد كوكبوري بن عَلِيٍّ بِصِلَةٍ سَنِيَّةٍ عَلَى يَدِيَّ بِشَهْرَزُورَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ. ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى إِرْبِلَ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ لَقِيَ إِنْسَانًا يُدْعَى إِبْرَاهِيمَ، كِيمِيَائِيًّا وَطَلَبَ مِنَ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- أبي سعيد كوكبوري خمسمائة دِينَارٍ لِيَحْضُرَهُ بِإِرْبِلَ، وَيَعْمَلُ لَهُ مِنَ الْكِيمِيَاءِ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الْمُؤَنِ بِبَلَدِهِ، فَلَمْ يَرِ أحد أن يوصل ذلك إلى السُّلْطَانَ. فَوَصَلَهُ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ أَنْ يَصِلَ بِهِ مِثْلَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً.
سَمِعَ الْحَدِيثَ ورحل فيه (ب) . حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الثَّقَةُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مَنْصُورٍ الْغَسَّانِيُّ السَّنْهُورِيُّ- أَيَّدَهُ اللَّهُ-، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ بِنَيْسَابُورَ، فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» ، أَخْبَرَنَا إمام الحرمين (ت) مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُزَكِّي (ث) أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ (٣) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُّودِيُّ (٤) قَالَ:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الزَّاهِدُ (٥) ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ (ج) عن الأعمش (ح) عن أبي صالح (خ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا/ يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَا جَلَسَ جَمَاعَةٌ فِي بَيْتٍ من بيوت الله يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.