حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسين المقرئ (ث) ، قَالَ:
حَدَّثَنِي وَالِدِي (٥) ، قَالَ: أَمَرَ الْمُسْتَرْشِدُ (٦) حَسَينًا (ج) الكيلي أن يبني مَقْبَرَةَ النِّبُيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَعْطَاهُ جُمْلَةً مِنْ مَالٍ نَحْوَ الْخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ (ح) . قَالَ:
فَعَمِلَ بِهَا قُبَّةً مِنْ أَدَمٍ وَبَنَاهَا على القبر وبنى المقبرة (٧) . قال: ورأيت عنده (خ) قِطْعَةَ أَدَمٍ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهَا مِنْ تِلْكَ، وَكَانَ أبي يقول: حسبك إنّ حسينا (ج) مِنْ أَصْحَابِهِ.
ذَكَر أَحْمَدُ بْنُ شُجَاعٍ فِي كِتَابٍ لَهُ سَمَّاهُ «نُزْهَةَ الْأَبْصَارِ فِي مَنَاقِبِ أُولِي الْأَبْصَارِ مِنْ مَشَايِخِ الْأَمْصَارِ» (٨) ، قَالَ: سَمِعْتُ سعد بن عبد العزيز المقرئ (د) يَقُولُ: إِذَا مَدَحْنَا عِنْدَهُ أَحَدًا مِنْ أَبْنَاءِ الدنيا، حرّكوه وأبصروا بعينه كلفة/ مزعجة (ذ) . قَالَ وَكَانَ يَقُولُ، إِذَا رَأَى تَخَاصُمَ أَحَدٍ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَهِ الْجُرْبِيَّاتِ الْمَمْلُوءَةِ مِنَ الْعِظَامِ، أَيْشِ فِيهَا مِنَ الشَّرِّ؟» . سَكَنَ الْقَلْعَةَ بِإِرْبِلَ.
وكان يصحبه محمد بن إبراهيم (ر) شيخها (ز) . وَحَدَّثَ سَعْدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْكِيلِيَّ يَقُولُ: «لَمَّا حَجَجْتُ إِلَى مَكَّةَ، وَرَدْتُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- اسْتَصْغَرْتُ هَمَّ الْعاِلْمِ، حَيْثُ لَمْ يَبْنُوا عَلَيْهِ مَا يُغْرِمُوا عَلَيْهِ ذَخَائِرَهُمْ، حَيْثُ اخْتَارَ مُجَاوَرَتِهِمْ. فَعَزَمْتُ- إِنْ فَتْحَ اللَّهُ عَلِيَّ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا- بَنَيْتُهُ، فَقَدَّرَ اللَّهُ- تَعَالَى- أَنَّهُ فُتِحَ لِي قَبُولٌ عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ السُّلْجُوقِيَّةِ، حَتَّى قَالَ لِي: اطْلُبْ مَا تُرِيدُ، فَقُلْتُ: أُرِيدُ مِنْكَ مائة ألف دينار، فأعطاني تلك، فميضت وعملت قبة (س) مِنْ أَدَمٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَضَرَبْتُهَا عَلَى الْحُجْرَةِ، وَبَنَيْتُ الْبِنَاءَ ثُمَّ رَفَعْتُهَا» . وَقَدْ نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيُجِيبُهُ، وَحَسْبُكَ بِهَذِهِ مَنْقَبَةً وَشَرَفًا. اخْتَصَرْتُهَا وَأَتْيَتُ بِالْغَرَضِ مِنْهَا.
صَحِبَ أَبَا الْعَبَّاسِ النهاوندى (٩) صاحب أبي بكر الواسطي (ش) صَاحِبِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ (١٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.