فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنصفوا يا بني حسن (ث) ... لَيْسَ هَذَا مِنْكُمُ حَسَنًا

لِمْ أَحَلَّتْ مُحْرَمَاتِكُمُ ... بِالْعُيُونِ النُّجْلِ أَنْفَسَنَا

قَدْ سَمَحْنَا بِالْقُلُوبِ لَكُمُ ... لَيْسَ نَبْغِي مِنْكُمُ ثَمَنًا

وَاعْقِرُوهَا بِاللِّحَاظِ إِذَا ... شِئْتُمُ أَنْ تَعْقِرُوا الْبُدُنَا

وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ: «لِكَاتِبِهِ عَتِيقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلَوِيٍّ فِي الشيب حين نزل به» : [الطويل]

أَتَانِي نَذِيرُ الْمَوْتِ مِنِّي فَلَمْ أَزَلْ ... عَلَى غَفْلَةٍ وَالْمَوْتُ إِيَّايَ طَالِبُ

فَكَمْ مِنْ قُرُونٍ شَتَّتَ الْمَوْتُ شَمْلَهَا ... وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ طُرْقُهُ وَالْمَذَاهِبُ

وله أيضا بديها: [الكامل]

بِاللَّهِ يَا رِيحَ الشِّمَالِ تَنَسَّمِي ... نَفْحَاتَ حُبِّي (ج) وَاخْبِرِيهِ بِحِالِي

ثُمَّ ابْلِغِيهِ تَحِيَّةً مِنْ مُدْنَفٍ ... صَبٍّ نَحِيفِ الْجِسْمِ لَيْسَ يُبَالِي

وَلَهُ أَيْضًا- وهو شعر عمله في صباه-: [الطويل]

أَلَا إِنَّنِي وَاللَّهِ صَبٌّ مَتَيَّمُ ... أَهِيمُ بِكُمْ وَجْدًا وَإِنِّي لَمُغْرَمُ

بِحُبِّ فَتَاةٍ أَقْلَقَتْنِي بِحُسْنِهَا ... وَفِي كَبِدِي يَا صَاحِ نَارٌ تَضَرَّمُ

خَلِيلَيَّ إِنَّ الْحُبَّ لَا شَكَّ قَاتِلِي ... وَإِنِّي وَرَبِّ الْبَيْتِ يَا هِنْدُ مُولَمُ

وَهَذَا شِعْرُ مَنْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الشِّعْرُ، وَإِنَّمَا كَتَبْتُهُ عَلَى عَادَةِ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ، إِذِ الْمُؤَرِّخُ لَيْسَ يَخْتَارُ، وَإِنَّمَا هُوَ حَاكٍ مَا وَقَعَ إِلَيْهِ.

تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ حَادِيَ عَشْرِيِّ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَقْتَ الظُّهْرِ. وَهَجَاهُ بَعْضَ الْمُغَفَّلِينَ بِإِرْبِلَ وَأَنْشَدَنِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن شماس (٣) : [المنسرح]

<<  <  ج: ص:  >  >>