للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ تقي الدين ابن تيمية: عمل ابن الخطيب أصولا في الدين. الأصول:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿قُلْ هُوَ اَللّهُ أَحَدٌ، * اَللّهُ اَلصَّمَدُ، * لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ فنفر الشيخ ركن الدين، وقال له: يا عرّة! (١) عمل الناس وصنعوا وأفكروا فيك، ونهض قائما، وولى مغضبا.

قال: " وأخبرني الشيخ فتح الدين (٢) قال: جاء إليه إنسان يصحّح عليه في "أمالي القالي" فأخذ الشيخ ركن الدين يسابقه إلى ألفاظ الكتاب، فبهت ذلك الرجل، فقال: (٣) لي نحو عشرين سنة ما كرّرت عليها".

وكان إذا أنشده أحد شيئا في أي معنى كان أنشد فيه جملة للمتقدّمين والمتأخرين، كأنه كان يكرر عليه تلك الليلة! (٤) ".

وتولى "نيابة الحكم" (٥) للقاضي المالكي بالقاهرة، ثم تركها تديّنا منه.


= وحلب، ثم وكالة بيت المال في دمشق، وتوفي فيها سنة ٧٦٤ هجرية. وله زهاء مائتي مصنف، من أشهرها الوافي بالوفيات، وأعيان العصر، ونكت الهميان، وألحان السواجع، وغيرها كثير.
انظر ترجمته في: الدرر الكامنة ٢/ ٨٧، وطبقات الشافعية ٦/ ٩٤، والأعلام ٢/ ٣١٥ - ٣١٦.
(١): العرّة: يقال: فلان عرّة: بالضم والتشديد، أي: قذر، وهو يعرّ قومه: أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به.
(٢): أي ابن سيد الناس المار ذكره.
(٣): أي ابن القوبع.
(٤): في أعيان العصر: "كأن الجميع كان يكرر عليه البارحة".
(٥): نيابة الحكم: كان لكل قاضي قضاة أعوان ينوبون عنه في مصر والقاهرة، يسمون: "النواب من الحكام" فكان لكل منهم أن يستنيب من يشاء ولكن بأمر السلطان، وقد كان أغلب النواب في عهد الأيوبيين وفي أوائل حكم المماليك من الشافعية، وأقلهم من المذاهب الأخرى، لأن قاضي القضاة الشافعي هو الذي كان يعينهم جميعا، فلما عين القضاة الأربعة أصبح لكل قاضي قضاة أن يعين نوابه من مذهبه. انظر: نظم دولة سلاطين المماليك ١/ ٩٩ د. عبد المنعم ماجد، و"التعريف بمصطلحات صبح الأعشى" ٣٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>