٣٦ - فذا لا ذاك إن أنصفت حكما … ضجيع الجود منه أيّ ماجد
٣٧ - وأولى أن يقول أزائر يا … خيال طرقتني أم أنت عائد
٣٨ - ودع عنك الوليد (١) فنكر هذا … إذا أنكرت أنتج للولائد
٣٩ - وإن حسنت قصائد من حبيب (٢) … فدا حسن التصايد والمقاصد
٤٠ - لو الفتح بن خاقان (٣) رآه … لقلّد من محاسنه القلائد
= وهو أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكوفي الكندي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة، والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. ولد بالكوفة سنة ٣٠٣ هـ ونشأ بالشام واتصل بسيف الدولة الحمداني فكان شاعره المفضل، وقال المتنبي أجمل شعره وأفضله فيه وفي معاركه، ثم اختلف معه فغادر حلب واتصل بكافور الإخشيدي حاكم مصر فمدحه وأثنى عليه وكان هذا وعده بإمارة إحدى المدن، ثم بدا له وخشاه، فغادر مصر هاربا وهجاه هجاء مقذعا. واتصل برجال الحكم بعد ذلك وقتل سنة ٣٥٤ هـ. وله ديوان شرحه الكثيرون، كما كتب في الشاعر وما زال تكتب فيه الرسائل الجامعية والبحوث والمقالات. ولعله ينفرد في هذا من سائر شعراء العرب. انظر: مصادر كثيرة منها الأعلام ١/ ١١٠). (١) - الوليد: انظر الرقم: ٧٨٨. يريد به البحتري الوليد بن عبيد الطائي أبو عبادة: شاعر كبير يقال لشعره سلاسل الذهب، رحل إلى العراق واتصل برجال العصر ومنهم الفتح بن خاقان وزير المتوكل العباسي ثم بالمتوكل فالمعتز وبقي إلى أيام المعتمد. لنا فيه كتاب من قسمين يؤرخان حياته التي عاشها في ربوع الحاضرة العباسية الثانية (سامراء) في ظل رجال الدولة من خلفاء وأمراء وقادة. ولد سنة ٢٠٦ هـ وتوفي سنة ٢٨٤ هـ وله إلى جانب ديوانه كتاب الحماسة. انظر: الأعلام ٩/ ١٤١، ورسالتنا الماجستير في سامراء، وكتابنا البحتري في سامراء حتى نهاية عصر المتوكل، والبحتري في سامراء بعد عصر المتوكل. (٢) - حبيب: هو أبو تمام. انظر الرقم: ٧٥، ٧٨، ٥٨١، ٥٨٢، ٦٨٨. (٣) - الفتح بن خاقان: أبو محمد: أديب، شاعر، فصيح، اتخذه المتوكل أخا له، كان من ممدوحي البحتري الذي أنشأ فيه أجمل الاعتذاريات، قتل مع المتوكل سنة ٢٤٧ هـ -