- ٤٥٩ - وقوله: يشكو الحمىّ على طريقة أبي الطيب (١)، ووزن قصيدته ورويّها (٢)(خفيف)
١ - وزائرة وليس بها احتشام (٣) … تزور ضحى وتطرق في الظّلام
٢ - بها عهد (٤) وليس بها عقاف … عن الشّيخ الكبير ولا الغلام
٣ - إذا طرقت أعاذ اللّه منها … سلوت عن الكرائم (٥) والكرام
٤ - لها في ظاهري برد وحرّ … بقلبي والفتور ففي عظامي
٥ - تلهوج (٦) نارها لحمي طعاما … وتشرب من دمي صرف المدام
٦ - وأصوات الغناء لها أنيني … فما تنفكّ من هذا المقام
٧ - تجافتني (٧) على شيبي وضعفي … وقد أعييت ربّات الخيام
٨ - إذا ما فارقتني غسلّتني … لأني قد وصلت إلى حمامي
- ٤٥٩ -
(١) أبو الطيب: المتنبي. انظر الرقم ٣٣٦، ٥٥٧، ٥٧٧ (٢) والقصيدة مطلعها: ملومكما يجلّ عن الملام … ووقع فعاله فوق الكلام وهي التي يذكر فيها حمّى كانت تغشاه في مصر. (ديوانه: ٤/ ١٤٢) (٣) - احتشام: استحياء. (٤) - العهر: الفجور. (٥) - الكرائم: جمع كريمة: صفة لكل ما يرضى ويحمد في بابه. (٦) - تلهوج: لهوج الشيء: لم يحكمه ولم يبرمه، ويقال: لهوج الطعام: لم ينضجه. (٧) - تجافتني: ابتعدت عني. أعييت: أتعبت وأعجزت. جاء بعد الأبيات هذا التعليق: (بمثل هذا تعرف قدرة الشاعر إذا تبع مثل أبي الطبيب وتصرّف مثل تصرّفه. وتورّع عن معانيه -