٢١٣/ ب وابن البيّع (١)، وعلىّ بن حمزة النّقيب (٢)، وغيرهم: أنّه كان - واللّه يعفو عنه - مغرى بتربية صغار الأطفال، والميل إليهم والتخلّق بأخلاقهم، حتّى كان يربّي جرى (٣) الكلاب العكليّة من الطّرقات، ويحملهنّ تحت ثيابه،
= مصر، وتقدم ببلاغته، وبديع كتابته، وأقام بالديار المصرية إلى أن توفي القاضي شرف الدين بن فضل الله، فجهز إلى ديوان صاحب ديوان إنشائها وكانت له مكاتبات مع السراج الوراق، كما أن لابن نباتة قصائد في مدحه. وله من التصانيف: حسن التوسل في صناعة الترسل، حققه أكرم عثمان يوسف ونال فيه درجة الماجستير من جامعة بغداد سنة ١٩٧٦، كما درس حياته وجمع شعره ودرسه: عادل كتاب العزاوي ونال به درجة الدكتوراة من جامعة بغداد سنة ١٩٩٥ وجمع له ما يزيد على أربعة آلاف بيت، وكانت الرسالة بإشرافي. توفي الحلبي سنة خمس وعشرين وسبعمائة. الوافي بالوفيات ٤/ ٨٢ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٦٤ وشذرات الذهب ٦/ ٦٩. (١) - ابن البيّع: انظر الرقم ٤٣٦. هو الصاحب الكبير أبو البقاء توبة بن علي بن مهاجر التكريتي عرف بالبيّع، كان تاجرا فلما أخذت التتار بغداد حضر إلى الشام وتولى البيعة بدار الوكالة، ثم ضمنها في أيام الظاهر وخدم المنصور، وأقرضه ستين ألفا بلا فائدة، مثلما تولى المنصور أطلق له دار الوكالة وولاه كتابة الخزانة، ثم نقل إلى وزارة الشام، وتوزر لخمسة ملوك: الأشرف والمنصور والعادل كتبغا ولا جبت والناصر. وكان حسن الأخلاق ناهضا وافرا كافيا، وافر الحرمة. توفي في جمادي الآخرة سنة ٦٩٨ هـ ودفن بتربته بسفح قاسيون عن ثمان وسبعين سنة. شذرات الذهب ٥/ ٤٤١ والنجوم الزاهرة ٨/ ١٨٥ والوافى ٤/ ٨٧. (٢) - على بن حمزة: على بن حمزة بن على بن الحسن بن زهرة الشريف علاء الدين الحسيني نقيب الأشراف بحلب، ولد سنة بضع وثمانين وباشر ديوان الإنشاء بالقاهرة، وولي وكالة بيت المال، اثني عليه ابن حبيب ومات بها في سنة ٧٥٥ هـ عن نيف وسبعين سنة، وكان رئيسا وكاتبا مجيدا عارفا مثريا. الدرر الكامنة ٣/ ١١٦ والنجوم الزاهرة ١٠/ ٢٩٤. (٣) - جرى: كذا تحريف والصواب: جراء: جمع جرو.